اخبار الثقافة

22:02

الممارسة كمفهوم ماركسي

اخبار الوطن

15:41

بيع المبادئ يورث الردى

اخبار الوطن

7:08

البؤساء

أهمية علم النفس والتعليم “الجزء الأول”

كتب في 20 يوليو 2021 - 10:42 م
مشاركة

بقلم: ذ. المعانيد الشرقي 
ليست المدرسة في الوقت الحالي مجالاً لتحصيل العلم والمعرفة بحشو رؤوس المتعلمين بالمعارف فقط، بل هي مؤسسة تُعِدُّ التلاميذ عبر تربيتهم بشكل علمي، وعملية الإعداد هذه، ما هي إلا تأهيل. ولن تنجح المدرسة في وظيفتها إلا إذا كان التعليم فيها هادفاً لتأهيل المتعلمين لاتخاذ مهنة من المهن. ويأخذ علم النفس في ميدان التربية حجر الأساس في بناء جيل المستقبل بطرق بيداغوجية وعلمية، إذ يتمكن المُدرس المُلم بنظريات علم النفس من معرفة مراحل النمو وخصائصه عند الأطفال، وبهذه المعرفة، يتمكن من تنظيم مراحل التعليم وفقاً لهذه المراحل واقتراح المواد الدراسية المختلفة التي تتفق وكل مرحلة، كما تؤدي خبرته إلى مرافقة المتعلمين خلال مشوارهم الدراسي بكيفية علمية عبر فهم السلوك وتفسيره وفق آليات وخبرات أكاديمية تُتيح له إمكانية التبنؤ بالسلوكات المنحرفة مستقبلا عبر سيرورات التعليم والتعلم.
إن ما يجعل من المُدرس مُدرسا ناجحا ليس امتحانات الكفاءة المهنية التي تتدخل فيها جهات نافدة تُجهز على عدد المقاعد المخصصة لهذه العملية القيسرية، بل تُقاس الكفاءة بمدى معرفة المعلم للفروقات الفردية للمتعلمين وإدراك قُدراتهم والكشف عن استعداداتهم وميولاتهم وسمات شخصياتهم، حيث تُساعده هذه الأمور مُجتمعة في ابتكار أحدث الطرق التي تُقاس بها هذه الفروق وبالتالي وضع تخطيط يلائم حاجيات المتعلمين، وتوجيه التلاميذ إلى المواد الدراسية والمجالات المهنية التي تتفق وهذه القُدرات والإستعدادات التي تُميزُ سمات الشخصيات.
ولما كان للتلاميذ مشاكلهم الخاصة الاجتماعية والنفسية، فعلى المُدرس أن يُهيء الظروف الملائمة لهم للتغلب على مثل هذه المشاكل وتقديم خدمات تربوية علمية تمتح من نظريات علم النفس لمعالجة كل مشكل على حدة، طالما أن كل طفل هو حالة نفسية فريدة تختلف كل الاختلاف عن باقي الأطفال.
يقوم علم النفس على الطريقة العلمية ومحاولة التوصل إلى القوانين العامة المفسرة للسلوك البشري والطفل بشكل خاص داخل المؤسسات التعليمية. وذلك من خلال دراسة الحالات التي تثير الملاحظة عبر اكتشاف السلوكات المنحرفة ودراستها علميا للتدقيق في تفسيرها وفهمها فهما معقولا يعطي التنبؤ كثمرة بمشكلات المستقبل من السلوكات. وتسعى كل العلوم وبكل فروعها وتخصصاتها إلى حل المشاكل كيفما كانت طبيعتها، ويسعى علم النفس التربوي والتحليلي إلى اكتشاف وتحليل وتبويب المعلومات للتنبؤ عن الظواهر التي يَدْرُسها، للإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسية وهي:
1. ما طبيعة سلوك الطفل ؟
2. كيف يُنتج الطفل سلوكاته؟
3. لماذا يَسْلُكُ الطفل هذه الطرق لانتاج سلوكاته التي يُبلورها في إطال أفعال؟ ما طبيعة هذه الأفعال؟ هل هي تدخل في إطار التعزيز أم الرفض؟
سنجيب عن هذه الأسئلة في الجزء الثاني من مقالنا.
انتظرونا قريبا…