اخبار الثقافة

22:02

الممارسة كمفهوم ماركسي

اخبار الوطن

15:41

بيع المبادئ يورث الردى

اخبار الوطن

7:08

البؤساء

يوميات مهاجر بزز عليه”الحلقة 22″

كتب في 25 يونيو 2021 - 10:53 م
مشاركة

بقلم: عبد الرحيم الجبلي
 يعد البحث عن العمل في المهجر قطعة من عذاب  يكتوي بها كل من أراد كسرة خبز حلال، حتى بالمهر هناك الزبونية و الوساطة الظفر بعمل قار، وهناك ايضا الحظ الذي قد يكون مفتاح الأمل لتحقيق طموح الاستقرار في ظروف تغلى بالمتناقضات تتحول في غالب الأحيان  إلى معاناة وصراع مع الذات للتفكير في العودة إلى الوطن بعدما رمى بكفاءاتهه إلى بقاع الدنيا بعد مرارة الاقصاء و التهميش الممنهج  خاصة لدى حاملي الشواهد العليا الذين رمتهم الأقدار إلى الأشبه بجحيم لايطاق، يتحول في غالب الأحيان إلى تراجيديا حقيقية يصعب حكيها لرداءة مشاهدها الحالكة وصعوبة البوح ، بين تنايا واقع المهجر المتأزم يستمر عبد الرحيم الجبلي في حكيه ليومياته التي يتابعها قراء عالم اليوم عبر حلقات وإليكم الحلقة عدد 22 التي تعكس ظروف المهجر و المسكوت عنه:

“ماكينش شي خدمة رسمية اتعول اعليها فقط مايسمى بريكولات مع الفلاحة مرة مع هذا مرة مع واحد اخر ، ولكن الناعورة دايرة وماعمرني وقفت لكن باش اتكون نظامي وعندك ضمانات مكايناش ، الوقت غادي وكايزاحمني بخصوص تجديد اوراق الاقامة لابد مايكون عندي عمل قار  تضمن به قوت يومك ومنها حاصل على عمل مضمون وعندك حقوقك ، كان فبراير من سنة 2004 وماادراك مافبراير بإيطاليا البرودة الصقيع ثم الثلوج الشمس كاتروح مع 16 اديال العشية ، كملت الخدمة مع واحد الفلاح دزت عند الجزار المغربي ولد اخريبكة كانبقاو انضحكو اشوية ، ومنها نتقداو الى خاصنا شي حاجة ، عندي مطور اسوكتر ولابس احوايج كلهم اديال الخدمة عامرين بالغيس ، وماشي عيب انك ماشي كاتسرق ولا كادير شي حاجة ماشي مزيانة ، واحد الشركة كاندوز من احداها يوميا ولكن ماعمرني فكرت اندق او انصوني باش اندير طلب اديال الخدمة فيها ، ماعرفتش هاديك العشية وكأنني استيقظت ، قلت مع نفسي حين انهي مجالسة بعض الاصدقاء وانا في طريق عودتي لازم اندق ونعرف كيفاش القضية اديال هاذ الشركة ، وفعلا اوصلت عندها حوالي الساعة السادسة والنصف ، بمجرد الضغط على زر الجرس فتح الباب ، دخلت راجلا وخليت المطور الخارج شافتني الباطرونة اتخلعت سولتني مالك ؟ قلت ليها كانقلب اهلى خدمة ، تفاجأت حين قالت انتظر قليلا بأن تخبر زوجها بالامر واللي كان في داخل الشركة ، رأيته يخرج من الباب اديال مستودع الانتاج مسرعا لعل اتصالها به عجل بخروجه ، اول شيئ قال هل انت مغربي ، قلت نعم هل لذيك اوراق الاقامة قلت نعم هل تتكلم الايطالية ، قلت نعم والفرنسية وشئ من الانجليزية والعربية طبعا ، اجابني غدا الساعة الثامنة صباحا نلتقي هنا ، من اجل مقابلة خاصة بالشغل .
خوكم ازداد الحماس وعشت على أمل قد يغير انتظاراتي  وتمنيت باش يوصل الصباح قبل  الآوان.
يتبع .