اخبار الثقافة

22:02

الممارسة كمفهوم ماركسي

اخبار الوطن

15:41

بيع المبادئ يورث الردى

اخبار الوطن

7:08

البؤساء

مبدأ الخصوصية في مطار محمد الخامس الدولي

كتب في 23 يونيو 2021 - 2:03 م
مشاركة

ذ. بحر الدين

لاشك انه اول مطار بالمغرب ذاع صيطه ، و لما كان كذلك فهو أيقونة المغاربة و ينصرف إليه أنظار الجميع لانه بمواصفات دولية عالية الجودة و الخدمات ،و بالتالي فلا يمكنك الا ان تعتبره يحاكي كل مطارات العالم المعروفة و المشهورة .

لكن الغريب و انت تضع قدمك على اول بوابة بالمطار للمغادرة تضطر مجبرا إلى تقديم جواز سفرك عشر مرات بشكل غير مسبوق   لا تقع في اي مطار بالعالم  الا بمطار محمد الخامس الدولي .
كنت دائما انتبه إلى هذا الموضوع و يسوءني هذا الفعل
الجنوني الذي لم اشاهده في اي مطار في العالم و التي كلها لها نفس الهدف هو ضمان إجراءات  أمنية للسفر لكن مع مراعاة الخصوصية و المعلومات الشخصية ففي كل مطارات أوروبا انت تبرز جوازك في ثلاث نقاط لكن  في مطار الدارالبيضاء  الأمر يختلف و اليكم التفاصيل فلا تستغربوا.
عند اول بوابة للمطار انت تبرز جوازك ليسمح لك بالدخول كمسافر تم تقابل لجنة تفتيش امتعة تقدم لها جوازك للمرة الثانية  لتقدمه بعدها لمكاتب شركة الخطوط في الثالثة ثم تجد شرطي يفتش في جوازك و بطاقة الصعود للطائرة للمرة الرابعة و الخامسة تقدمه من جديد إلى عناصر الجمارك و بعد فحص و سؤال عن الأموال التي معك تمر إلى لجنة تفتيش دقيقة لتنظر هي الأخرى في الجواز للمرة السادسة اما السابعة فعند شرطة الحدود و بعد ختم الجواز تجد في الثامنة شرطة لمراقبة ختم شرطة الحدود  و اما التاسعة فعند بوابة الاركاب تقدمه مع بطاقة صعود الطائرة و في الممر الخاص إلى الطائرة تفاجأ فعليا بموظف  شركة النقل الذي يمارس دور شرطة الحدود للمرة العاشرة و يطالب بمراقبة الجواز و التأشيرة او بطاقة الإقامة بغير اي صفة قانونية .
فنتساءل جميعا عن هذا الجنون الذي يجري في كل متر مربع  في اروقة المطار لرؤية الجواز و الاطلاع على خصوصية المسافر و معلوماته سواء كان اجنبيا او من الجالية او المواطنين هل هو عدم ثقة في الموظفين ام انها إجراءات فوق العادة تجرجر كل مسافر في كل انش بالمطار دون اعتبار لخصوصية المعلومات الشخصية للمسافرين؟

فهل تنتبه المصالح المتعددة إلى هذا الصلف و فوبيا الجواز ام سيبقى الحال على ما هو عليه كأنه الخروج  من بين اسوار شائكة الذي يجاوزها  كأنه مولود فقد علمنا ان الأسباب الأمنية هي نفسها  واحدة في العالم بخصوص نقاط المغادرة في كل مطار فلماذا هي عشرية بمطار بلدنا الحبيب؟