اخبار الثقافة

22:34

تعالي الآن

القصور الاعلامي في الأداء الثقافي و السياسي

كتب في 10 يونيو 2021 - 7:51 ص
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم بريس

كيف يعالَج القصور الإعلامي في الأداء الثقافي والسياسي، وما تزال القطاعات الثقافية والسياسية تعاني أكثر من غيرها من القطاعات في مسألة ضبط التصريحات والظهور الإعلامي، رغم وجود أجهزة إعلامية وخبراء محترفين لديها فهناك خلط حقيقي بين مفاهيم التوثيق والنشر التي باتت اليوم أقرب إلى السكرتارية الإعلامية وبين الدور الإعلامي المعني بتسجيل الحضور الثقافي والسياسي لدى الجمهور المستهدف، وهناك مشكلة حقيقية في تقريب الجهاز الإعلامي من الجهازين الثقافي والسياسي والقناعة العملية بأن أدوراهما متصلة متكاملة، إن تقريب الجهاز الإعلامي من الجهازين الثقافي والسياسي لا يعني وجود مسؤول إعلامي مع المثقفين والسياسيين بل وجود أدلة عمل إعلامية جاهزة للتفعيل التلقائي عند إرادة إعلان أي موقف أو قرار، وتشغيل أدلة العمل يتطلب وجود سكرتارية تنفيذية مرافقة للجهازين الثقافي والسياسي تعمل تحت إشراف فني من الجهاز الإعلامي وطاقم الخبراء فيه، ينبغي اتخاذ قرار أعلى مُلزِم يفرض وجود تنسيق إعلامي لكل ظهور ثقافي أو سياسي عام في وسائل الإعلام أو مخاطبة الجماهير…

في المغرب هناك صروحاً إنسانية ومدارس فكرية وعلماء أجلاء ومراجع علمية في اللغة والشريعة والفلسفة والطب والسياسة والعلوم الإجتماعية والإنسانية، لكن النتيجة المؤكدة هو أن المبدع في هذه البلاد لا ينال حظه من المساحة الإعلامية، فتزامناً مع وفاة هرم السلطة الرابعة، قيدوم الصحافة المغربية وأحد أعمدة الفكر الإعلامي العربي الأستاذ خالد الجامعي، الذي عاش ومات على المبدأ ثابتاً، رحمة الله الواسعة عليه، ما يجعل القول ممكناً بأن المغرب مقبرة العلماء حقيقة لا مجازاً، لأن المسؤولين القائمين على شؤون هذا المجال في هذا البلد العظيم أهله، ينهجون سياسة إسكات صوت الحق من العلماء والفقهاء والمفكرين والسياسيين الجادين، وهذا يعتبر بمثابة حرب على التربية والتعليم الوجيه، وهو أمر لم ولن يأتي بخير، فما قيمة القلم في يد مزور منافق، والسيف في يد رعديد جبان، والمال في يد بخيل مَنوع، والسلطان في يد ظالم غاشم خوّان.