التكريم المستحق لمعشر الحمير في يومها العالمي

كتب في 8 مايو 2021 - 11:30 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية 

في اليوم العالمي للحمار الذي يصادف 8 مايو، يجب أن نعترف بالمجهودات الجبارة للقائد الشجاع الحمار، وبهذه المناسبة نعتذر للحمار ولعموم الحمير الكرام، والحقيقة والواقع أن الذي يحتاج إلى الربط هو صاحب الحمار، فالعذر من الحمار المناضل، الذي قال فيه الله تعالى”والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة”
كان في الحقب الماضية من يمتلك هذا المخلوق كمن يمتلك ميرسيدس أو أكثر، تاريخه مشرف جداً، ويعتبر من أذكى المخلوقات، خاصة في هندسة الشوارع، فهو خير معين للمهندسين في شق الطرق في الجبال…

واللوم دوماً يلقى على الحمار وليس له ناقة ولا جمل، وصاحبه يحمّله فوق طاقته ولا يحمّل نفسه ولا يطبق عليها مبدء ربط المسؤولية بالمحاسبة، فلا يلزم ربط الحمار وهو من يمشي في الصحراء أمام خمسين جملاً ويقودهم أسهل الطرق، حتى اشتهرت الحمير بقيادة الجمال، والحقيقة أن هناك كثيراً من الحمير وجب ربطها شرط أن يكون المطرح مناسباً لربطهم، وخاصة المنظرون بدون أفعال، رغم أن حميراً أُخرى كثيرة تصول وتجول كما تريد بلا رباط؟
ولأن الحمير كانت تعار وعندما يرده المستعير لا بد أن يربطه في المكان الذي يريده صاحبه ،لكن حمير هذه الأيام ليس لها صاحب، وهذه جدلية يصعب حلها…

ومن المصطلحات التي كانت تُلصق بالحمار:
مُهرطِق، زنديق، مارق، لص، سارق، مستبد، ضال، مُضلل، مُشوِّش، مُنحرف، منعزل، مُعرقِل، معطِّل، عربيد، سفيه…
ومن باب الإستهزاء والسخرية والتنكيل، فكثرة من هؤلاء الذين أُلصِقت بهم هذه النعوت، مفكرون ومُصلحون وأنقياء وتقاة وشرفاء ومعارضون ومدافعون عن قضايا العدالة الإجتماعية، عبر التاريخ.