أحداث مدينة طراسة بحهة برشلونة الأخيرة ،تسائل جمعيات المجتمع المدني المغربي بسبب اخفاقها في إدماج المهاجر

كتب في 8 مايو 2021 - 8:04 م
مشاركة

الحسين فاتس- اسبانيا

أصبحت تهمة العنصرية توجه من قبل مغاربة إسبانيا، لأية قناة تلفزية اسبانية، تقوم بنشر تقارير ميدانية مصورة، توثق بالصوت والصورة لسلوكيات لاحضارية مخلة بالقوانين، ومخالفة لقيم ولثقافة مجتمعات استقبالنا وتنسبها لمهاجرين من أصول مغربية .
كما اصبحنا لانتردد في اتهام اي من مستعملي وسائط التواصل الاجتماعي، يصور ويذيع اشرطة توثق لوقائع تعكس تعامل السلطات الامنية الإسبانية في بعض الاماكن مع انحرافات البعض منا، بالاستناد الى القوانين النافذة والمعمول بها في البلاد، بالمتماهي مع الطبقة السياسية ،والمروج لاافكار وقراءات أقطاب التيارات الهوياتية اليمينية المعادية للمهاجر المغربي.
التباكي والتذمر ورفض النظر الى وجوهنا في المرآة ،والهروب الى الأمام ،هي الشماعة التى نعلق عليها عادة كل إخفاقاتنا في الإندماج والتعايش، بدل الاعتراف بأخطائنا ،و البحث عن مكامن الخلل فينا ، وتقويم الاعوجاجات التى تحط من قدرنا في عيون مضيفينا ، خاصة ونحن نعيش في عالم حولته ثورة التكنولوجيا الى مجرد قرية ضغيرة، غير ريال ديال الجاوي يبخرها كما يقال …
لايختلف اثنان في ان حزب فوكس ، ومن يقاسمه نفس الايديولوجية المتطرفة، يفيض بالعنصرية والكسينوفوبيا ضد كل ماهو غير اسباني، ويسوق كمبرر لنظريته العنصرية الفئوية الضيقة ،مبررات الذي يكذب ويصدق كذبه ،لكن هل نحن واعون في حقيقة الأمر بان هذا الحزب ومن بناصبنا العداء مثله ، لا ينفك يتربص بنا ،و يتخذ من سذاجة الكثيرين منا ،ومن هفواتهم وأخطاءهم القاتلة ، التي يتصيدها بحنكة ودهاء ،وقودا لعنصريته ،ووسيلة للاسنرزاق ،وسلما للارتقاء السياسي ،ولتحقيق مشروعه في الوصول الى قمة هرم السلطة ؟
لقد أخفقت جمعيات المجتمع المدني ،ومساجده بفقائها ووعاظها وأئمتها المستوردون والمستقدمون من كل حدب وصوب ، في وضع المهاجر المغربي على سكة الإندماج الصحيحة، بمجتمعات اقامته، ليس لتقصير تلك المؤسسات في هذا الجانب، بل لكونها في معظمها غير مؤهلة للقيام بهذا الدور لكونها تفتقر للتكوين والتاهيل الضروريين لأداء رسالة الاندماج على أكمل وجه ، والارتقاء بالمهاجر المغربي الى المستوى الذي يتمكن فيه من تحقيق الامتزاج الثقافي والانخراط الاجتماعي في الثقافات المحيطة به و تعزيز انسجامه لتجنب الإقصاء و التهميش و تحقيق انصهاره في ثقافة حقوق الانسان بمفهومها الكوني والتفاعل مع الفكر الدمقراطي التحرري ..
بما أنه لاشيئ من هذا ولا من ذاك موجود على أجندة أصحاب الوقت في الافق المنظور،فلننتظر حدوث المزيد من الغزوات المسيئة لصورة المهاجر المغربي والمضرة بمصالحه، سواء في طراسة أوبلنسية أومدريد، وفي كل أرجاء اسبانيا، الى أن يأتي علينا يوم مشؤوم يكون فيه “،أباحزقال ” هورئيس الحكومة انذاك سيكون لكل مقام مقال ,,,