“كلٌّ على قدر الزيت فيه يُضاءُ”

كتب في 30 أبريل 2021 - 6:11 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

الفايسبوك هو سوق الأقوال، إذ نجد فيه كل أنواعها وأشكالها وألوانها ومستوياتها، من القمة إلى القاع، والقاع أكثر انتشاراً من القمة، فيه الغث والسمين فيه الفائدة والتفاهة وكل يختار حسب ذوقه وما يستهويه، الفايسبوك متنفس كبير لمشاعر الناس، وهو للحليم متعة و للجاهل جولة، ترى الحليم قلّ ما يكتب عما يشعر وتراه ينصب الفخ بفنّ و الجاهل يتتبع تعلق الآخرين بكتاباته و كلما أذهلوه بإعجابهم يزداد في الوحل غوصاً، وفي النهاية لا أجمل من المعلومات القيمة التي تحصل عليها، لكن قلّ من يكسبها…

هذا الفايسبوك مُحيّر، فيه كل شيء، من الحلو إلى المالح والحامض فالمُرّ ثم الحنظل، وفيه المفكر الرصين والعاقل المتعقل المكين، والساحر والساخر، واللاعب بالأوراق، والتافه والخزعبلات والقمامة ونشر الغسيل الوسخ…
وفيه الطازج والبائت، والحار والبارد، والسمين والغث، والغالي والرخيص، وللقاريء كامل الحرية في الإختيار، وفيه المتخفي والمتجسس والصعلوك ومنتحل الصفات والمتحول جنسياً، وفيه أيضاً الشعراء الذين يتبعهم الغاوون والذين هم في كل واد يهيمون.