صناع الرداءة البؤس و الاستبداد

كتب في 25 أبريل 2021 - 9:56 م
مشاركة

إدريس زياد لعالم اليوم الدولية

حتى الأقلام ارتشيت كي تمجد الرداءة، وأصبحت بمثابة آلات مهمتها التطبيل وتمجيد الفاشلين واللصوص والفاسدين، فلا يدافع عن الفاسد إلا فاسد وعن الساقط إلا ساقط، ولا يدافع عن الحرية إلا الأحرار وعن الوطن إلا الأبرار، ولك الإختيار مع من تكون، وللأسف الشديد هذا حال البعض، والإشكال الأكبر هو عندما تصدر مثل هذه السلوكات عن بعض من يفترض فيه الفكر، فما أكثر من يدعي الفكر والأستاذية وهو فاشل في الحقيقة، وأسوء أنواع اللصوص الفاشلين هم أولئك الذين يغطون فشلهم بالفكر والإيديولوجيا…
فلا يخدعنك تنميق المنمقين، و تنسيق المنسقين، وتصفيق المصفقين، وتصفيف المصففين، وتطفيف المطففين، وتحفيف المحففين، وتخفيف المخففين، وتجفيف المجففين، وتطبيل المطبلين، وألوانهم وأعوانهم وإخوانهم وكبارهم وصغارهم وذراريهم وسفهائهم، وسفلتهم، و”غرارين عيشة”
هذا مخاض لا يعرفه إلا الأحرار أما العبيد فهم لا يفهمون المعاني، وإِذا أردت أن تعرف العبيد، فاذكر أسيادهم بسوء.
‏ومن روائع ابن خلدون قال:
“لو خيروني بين زوال الطغاة وزوال العبيد، لاخترت بدون تردد زوال العبيد، لأن العبيد يصنعون الطغاة”