المغاربة سواسية كأسنان “المش٠٠”

كتب في 18 أبريل 2021 - 12:06 م
مشاركة

بقلم: هشام الصميعي

المغاربة غير متساوون في ظروف العيش في القدرة الشرائية في فرص الشغل في الولوج الى الوظائف العمومية في الالتحاق بالمعاهد العليا للطب للهندسة ل ٠٠و٠٠وغير متساوون أيضا عندما يتعلق الأمر بتطبيق القانون وهذه كارثة !

شريط بنت الكوميسير الذي طبق بشهرته الآفاق على وسائل التواصل الإجتماعي ما كان له أن يحضى بهذه المتابعة ، لولا أنه يعبر عن معظلة اللامساوات التي يكتوي بحسرتها العديد من المغاربة أمام الإدارات في الطرقات و أمام القضاء أيضا وحتى في التنقيلات وإسناد المهام بين الموظفين داخل الإدارات !

فكما أن المغرب منقسم الى مغربين المغرب النافع و المغرب غير النافع والذي كرس التفاوت بين المناطق مند ليوطي ، يبدو أن الإنقسام يطال المغاربة أيضا٠ بين مغاربة درجة واحد الذين تتم معاملتهم بشكل تفظيلي حتى عندما يتعلق الأمر بسريان القانون ويتملصون منه زي الشعرة من العجين على رأي المثل المصري ومغاربة درجة اتنين يظلون في العادة كالأيتام يُتعلم في رؤوسهم “لحسانة “٠

بنت الكوميسير هي فقط سلالة جديدة متحورة للوباء الذي ينخر كرامة المغاربة مند عقود٠
بنت الكوميسير ليست سوى صيغة جديدة تلقى للعموم و تعبر عن اللامساوات التي جعلها أرسطو في كتابه في السياسة سببا من أسباب التورات ، لقد مرت على المغاربة العديد من أمتالها:
“بنت الوزير “التي داست البوليسي بسيارتها لأنه تجرأ على إيقافها ، ولد البرلماني الذي يرتطم بعربته الفاخرة وهو في حالة سكر طافح دون اعتقاله ، ولد المسؤول العلاني الذي يتابع في حالة سراح قي قضية يستوجب فيها الإعتقال ! المسؤول الفلاني الذي يتسبب لخادمته في عاهة مستديمة دون أن تتم مسائلته !

الدستور ينص في فصله الخامس على أن المغاربة سواسية أمام القانون هذا ما تقوله القاعدة المعيارية الدستورية ، لكن واقع الحال يبدو بعيدا عن هذا الفصل والذي بسخرية طلبة القانون لكي يكون ساري المفعول ، توجب أن تضاف إليه إحالة على الشكل التالي: إلى غاية وجود نص تنظيمي يبين كيفية ممارستها أوفي حالة غياب بنت الكوميسير وبنت الوزير ومرات المسؤول وسلالاتهم !
المساوات مثلها مثل القاعدة القانونية تظل مجردة ومتعالية في أذهان رجال القانون لكن عند تطبيقها تظهر متعذر في دول إستبدادية تكرس تراتبية اجتماعية وتضع حواجز بين الناس بأفضلية النسب أو المنصب أو قوة السياسة أو المال٠

لذلك فحتى وإن غامر مسؤول مهما بلغت رتبته بتطبيقها بفضيلته سيجد نفسه معزولا والأمثلة كتيرة من رجال أمن ودرك وقضاة حاولوا بفضائلهم تطبيق القانون بصرامة على هؤلاء المحضيين فكان مصيرهم العزل أو التنقيل !

منذ شهور خطب الملك قائلا : “المغاربة سواسية كأسنان المشط ليذكر الجميع بأصل المساوات كما فعل الفيلسوف فولتير لكن يظهر أن بعض المسؤولين أسقطوا من هذه الجملة الطاء لتصبح :المغاربة سواسية كأسنان المش !
كان يا مكان كان في غابر الأزمان أسد عظيم الشان حاكم الغابة من الواد حتى لعواد ، واحد النهار جمع عليه كل الحيوانات وكان في نيته وبديك النية يلاقي مولاه أنه يحقق لأول مرة مجلس الحقيقة ويرفع الظلم ويتيح لكل حيوان مهما ضعف أن يحكي همه ويعير عن رأيه ٠

فتكلم الجميع على قدم المساواة لكن عندما أخدت ممثلة الأرانب الكلمة اهتز الجميع من الحيوانات أمام خطاب الأرنب المؤثر وهي تصيح وتحذر من الفوضى التي تهدد الغابة بسبب الثعالب !
الأرنب المسكينة تحاول إقناع الأسد بدواعي تطبيق المساواة !

وعندما انتهت الأرنب من مرافعتها البديعة أخد ممثل التعالب الكلمة معقبا وقال على الميكروفون وهو يتباها بمخالبه : أيتها الأرانب العزيزة علينا كلامكم معقول ورأيكم مفهوم٠٠ ونحن على استعداد بأن نحقق لكم المساوات معنا بشرط واحد، عندما ستكون لديكم مخالب مثل مخالبنا !

فصفق جمع الحيوانات هز الأسد رأسه معلنا عن انفضاض جمع المكاشفة وقال الحمار آثانه: لم يعجبني الثعلب يوما كما عجبني اليوم !