يوميات مهاجر بزز عليه”الحلقة 9″

كتب في 10 أبريل 2021 - 7:34 م
مشاركة

بقلم:ذ.عبد الرحيم الجبلي

يواصل عبد الرحيم الجبلي حكيه المثير حول تجربته في الغربة في بداياتها باحثا عن موقع قدم لكشف اغوار وطلاسيم الرغبة الاكيدة لفرض الذات والبحت عن لقمة العيش في مدينة فيرونا التي تغلي بالتحديات و التناقضات،الحصول على فرصة عمل يعد من المستحيلات من غير الانخراط في ” الدمير” واستغلال الايطاليين و الباطرونا للمهاجر المغلوب على امره في فرص شغل لايقبلها العمال الايطاليين،على شاكلة اعمال الصغرة و البناء و الفلاحة لتحقيق عائدات “الجورناطة” لضنان المأكل و المشرب و آداء “بوليطات” الكهرباء و التذفئة،عالم اليأس ونسيان الذات واختلاط الحلم الوردي بواقع غريب قد تنسى فيه طموح واحلام وانت تضع حقيبتك على كتفيك بحتا عن المحال وجنة اوروبا التي يرسمها الشباب في مخيالهم لتغيير واقعهم بالوطن الام .

اليكم الحلقة 9 من يوميات مهاجر تخرج من الجامعة وترك الجمل بماحمل حمل بحثا عن المستقبل الهارب. 
“المهم مابقى مايدار تخدم ماتخلصش او تخدم ببلاش فكرت باش نرجع لڤيرونا ؛ العيشة صعبة اهنا مكاين ماندير حاولت الاتصال بالاشخاص اللي كنت ساكن امعاهم فهمت ان الوضعية كما في السابق ماشي من حيث الخدمة، الخدمة موجودة ولكن البغض والكراهية اديال بني جلدتك هي الطاغية ، مايبغيكش تخدم ابحال الى كايخلصك هو ، موعد الرحلة من فودجا الى فيرونا  خطاف جزائري هو من قام بمهمة النقل ب 50 اورو انا ولد الاخ لمسافة 25 كلم ، المحطة صغيرة فيها البوليس وحنا ماعندناش لوراق ،ورغم هذا غامرنا وادخلنا، فقط انك كاتوريه التكيت في هاذ المرة قطعنا جوج اوراق رغم ولد الاخ مبغاش قال لي ماعمرو قطع شي ورقة في المواصلات ؛ حان الموعد انطلق القطار السريع الناس اللي فيه تحشم تركب احداهم، الناس مبرعة والروائح والالبسة واحنا ابحال الى قاتلين وجوهنا كحلين بالشمس، المهم اوصلنا لفيرونا في وقت متأخر حوالي الثامنة ليلا شدينا القطار المتجه الى فينيزيا باش نزلو في سابوني فاتشو من تم نمشيو للبلاصة اللي كنا ساكنين فيها حوالي العاشرة ليلا حاولت ماامكن باش نتاصل بشي واحد يجي يهزنا من تم والو إما كايدير شي عذر او مايجاوبكش ، مابقى لينا غير نقطعو المسافة على رجلينا في الليل حوالي 15 كلم، امشنيا وغادين ونانعاودو في الطريق حنى وقفو اعلينا الكرابنيري اي الجدارمية ، سولونا فاين غادين اعطيناهم المكان، كان فيهم الخير هزونا من نصف الطريق واخة ماعندنا وراق غادين وكايضحكو مع ولد خويا انا باقي ماعنديش اللغة ولكن كانقشبل اشوية من اهنا شوية من اللهيه.
اوصلنا حوالي الواحدة ليلا دقينا بعدا حلو لينا نفس الوجوه شاحبة لا يضحكون مغوبشين وكأنهم داهبون للاعدام ، بعدا دارو واحد البراد اديال اتاي ابقاو كايسولو فينا وبقاو سهرانين، لان اليوم الموالي هو الاحد واخة هكاك مكايجلسوش كايمشيو يدقو في الديور او مايسمى بالحلاسة ،هنا اتعلمت حتى انا اشوية اديال القوالب مابقيتش كيف ماكنت نية وحدة . اهنا غادي انحاول انقاوم ونقلب اعلى راسي رغم الصعوبات ولكن الله رحيم بعباده .
يتبع .