العرف في الزواج

كتب في 10 أبريل 2021 - 5:58 م
مشاركة

بقلم:ادريس زياد لعالم اليوم الدولية 

أن يلتقي الرجل بالمرأة ويقول لها: زوجيني نفسك فتقول: زوجتك نفسي، ‏ويوقعان على ورقة شفافة تمسحها أيام قليلة من متعة الغرائز الجنسية، فيعاشرها معاشرة الأزواج بحجة أنهما متزوجان زواجاً ‏عرفياً، فهذه الصورة ليست زواجاً لا عرفياً ولا غيره، بل هي زنا، لأنها تمت دون وجود ‏الولي والشاهدين وباقي شروط الزواج، يلتجئ لمثل هذا الزواج من أراد التعدد ولا يريد لزوجته الأولى أن تعرف لظروف خاصة، هم عملياً يقومون بذلك، وبعد الزواج منهم من يلتجئ للقاضي لطلب التسجيل بحجة أن الشاب اختلى بالخطيبة في فترة الخطوبة، كثر مؤخراً هذا النوع من الزواج كذلك بسبب رفع سن الزواج إلى 18 سنة والذي لا يمكن استيعابه في القرى وبعض المدن…

أن يتزوج الرجل المرأة بإيجاب وقبول وبإذن الولي والشهود، ويحددان المهر، ولكن لا يتم توثيق هذا الزواج في محكمة قضاء الأسرة، فهذا الزواج أيضاً لا ينصح به لأن حقوق الزوجة والنسب لا تثبت إلا بالتوثيق، وقد يترتب على هذا الزواج مفاسد كثيرة وخصوصاً بالنسبة للزوجة، حتى وإن اكتملت أركانه وشروطه إلا أنه لا يخلو من الظلم للمرأة وانتقاص حقها…

أي زواج لا يوثق لا يعتبر صحيحاً، فقد ينكره أي طرف من العاقدين، وما يترتب عليه من المفاسد الظاهرة والغالبة على منافع الزواج غير الموثق ولا يوجد أي مبرر لمثل هذه العقود العرفية، وفي حال حدوث الحمل والإنجاب قبل سن 18، فكيف سيتم التعامل مع هذه الحالة؟
وفي حال حدوث نزاع بين الزوجين ما بين سن 15 و 18، فمن سيضمن حقوق كل من الزوجين؟

أما زواج الجنسية فيقصد به الحصول على جنسية الطرف الآخر ولا يشترط أن يلتقيا في بيت واحد ولا يهمهما توفر الشروط الشرعية للزواج بل ربما يدفع أحدهما للآخر مبلغاً من المال ويطلقون عليه اسم الزواج “الأبيض” فيزعمان حصول الزواج، وليس هناك زواج أبيض وآخر أسود، والأخطر من كل هذا الزواج الحرام المبيح للزنا الذي سماه الزناة اسم “زواج المتعة” والعياد بالله، والحقيقة أنه يوجد زواج واحد شرعي حلال فقط، وأغلب هذه الصور يطلق عليها الزواج العرفي المزعوم زوراً وبهتاناً وهو بمثابة تجميل للزنا والفجور والعهر.