وجوب اصلاح الذات قبل الترشح للانتخابات

كتب في 7 أبريل 2021 - 9:46 ص
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

من الشروط الواجب توفرها في كل مترشح للإنتخابات، سلامة الطوية وسلامة الجسد وحسن الهندام بعد حسن السلوك طبعاً، فلا يستقيم أن يُقدم المترشح للناس وعوداً بالإصلاح قبل إصلاح نفسه بينه وبين ربه أولاً، ثم زوجه وأولاده وأهله وجيرانه، وحتى لا ينسى داته عليه الإلتفاث إلى صحته ومظهره، ولأن السياسة أصلها كلام مخرجه الفم، فإن إصلاح وترميم أسنان المترشح من الأولويات، حتى لا يُخلّي تضاريس الزمان تأكلها وتفعل بها الأفاعيل وحتى لا تظهر أثناء التكلم والخطب في الحملات كأطلال تجعل الكلمات تخرج من فمه متطايرة، حروفها مبعثرة بلا ميزان، تنفث الرذاذ وبقايا الأكل في كل صيحة، ومع هشاشتها بفعل عوامل الحث والتعرية تظهر مخيفة حتى مع ابتسامة خفيفة، لذا فشهادة حسن السيرة والسلوك غير كافية، ومن الشروط الواجب فرضها على أي متقدم بطلب الترشيح للإنتخابات كمرفقات لاستكمال ملف قبول الترشيح، شهادة طبية تثبت سلامة عقل المترشح وسلامة بدنه، وأخرى من طبيب أسنان تثبت صلاحها وعلاجها من السوس الذي قد يمتد في بعض الحالات عمودياً ليؤثر على الدماغ فيرتبك اللسان فتبدو البغضاء من الأفواه وما تخفي الصدور، وكل ما يكون في النفس يظهر على صفحات الوجه وفلتات اللسان…

ربما يصيب المرء القلَح، وهي صفرة أو خضرة كأنها خطوط أفقية مستعرضة في وسط الأسنان تظهر مع كثرة التدخين وشرب المياه الغير النقية، وربما يصيبه الحفَر، فتتكون قشرة صفراء متفتتة في أسفل السن من قلة التنظيف، أما إذا أصابه السوس فهذا يعني أن النخَر قد وصل إلى جوف السن، وأعلن بداية انهدام خيمة السن وسقوط حجارة القلعة البيضاء، أما البعض الآخر فتبدأ خيبته بسقوط أسنانه قبل القلَح والحفَر، فيحدث ذلك فراغاً في الفم رغم أننا نادراً ما نراه يفتح فمه على مدار سنين طويلة، فما هكذا تكون الحياة السياسية.