اخبار الثقافة

22:02

الممارسة كمفهوم ماركسي

اخبار الوطن

15:41

بيع المبادئ يورث الردى

اخبار الوطن

7:08

البؤساء

هل تحول  “المرصد  الوطني للتربية والتكوين” إلى ضرة منافسة للنقابة الوطنية للتعليم العالي ؟

كتب في 8 مارس 2021 - 6:27 م
مشاركة

إبراهيم الزنادي:

يجمع كل المتتبعين والمهتمين بالنقابة الوطنية للتعليم العالي وقطاع التعليم العالي على أن الكاتب السابق لها ورئيس المرصد الوطني حاليا كان أحد اللاعبين الكبار في الدائرة الضيقة للنقابة الوطنية للتعليم العالي منذ أكثر من 20 سنة . وهي الفترة التي عرفت فيها الجامعة المغربية تمرير العديد من بنود التخريب الجامعي، و كان من الذين تحكّموا في أجهزة النقابة بقبضة حديدية متبعا سلوكا إقصائيا يطيح بمن يشاء من المكتب الوطني واللجنة الإدارية ويجيز من يشاء، إلى درجة أن هندسة المكتب الوطني واللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي كانت في غالب الأحيان تكولس وتطبخ على يد صاحب المرصد وبعض مقربيه. مما جعل النقابة الوطنية للتعليم العالي تنفجر من الداخل وبالتالي ميلاد إطارات نقابية جديدة ضدا على النهج ألإقصائي المتعصب للعشيرة السياسية.

وإيمانا بمبدأ وحدة النقابة الوطنية للتعليم العالي ،فقد ارتأى مجموعة من الأساتذة الغاضبين من سياسة الكاتب السابق حل إطارات نقابية كانوا قد أسسوها (نذكر على سبيل المثال مجموعة مكناس،و بني ملال، مراكش وفاس…)،فيما استمرت نقابة البيجيدي في منافسة النقابة الوطنية للتعليم العالي لأسباب سياسوية معروفة لينضاف إليها المرصد الذي أسسه الكاتب السابق وجعله شوكة في خصر النقابة الوطنية للتعليم العالي .

عديدة هي الأسئلة التي يطرحها الغيورون على منظومة التربية والتكوين على صاحب المرصد،يمكن حصرها في الآتي :

ما السرّ في صحوة ضمير الكاتب الوطني السابق في هذا الوقت بالذات، الذي يعتبر مرصده،حسب العديد من المهتمين بشأن التعليم العالي،ضرة مشوّشة على النقابة الوطنية للتعليم العالي وقطاع التعليم العالي ؟ هل خلق هذا المرصد من قبل الكاتب الوطني السابق لا يندرج ضمن خانة البلْقنة والتشتت والتشويش والتعدد الذي اتهم بها الوزارة الوصية ؟
آلا يمكن اعتبار لقاء صاحب المرصد ومغازلته لرئيس الحكومة بحضور الوزير السابق الصمدي المكردع من حكومة الكفاءات خدعة لتسميم العلاقة بين الدكتور العثماني والوزير الوصي على القطاع السيد سعيد أمزازي، وتقديم مرصده بديلا عن النقابة الوطنية للتعليم العالي وقطاع التعليم العالي ؟
لماذا سكت صاحب المرصد عن بلِقنة وتشتت النقابة منذ سنوات خلت،وما السرّ في إبدائه هذا المعارضة الشرسة لملفات لازالت موضوع المفاوضة بين النقابة الوطنية للتعليم العالي وقطاع التعليم العالي والوزارة ؟هل فشله في نيل رئاسة جامعة مولاي سليمان ورفض تعينيه خبيرا أيقظت فيه صحوة ضمير النضال والدعوة إلى رصّ الصفوف ؟

من الواضح أن السيطرة المطلقة للكاتب الوطني السابق على النقابة الوطنية للتعليم العالي وقطاع التعليم العالي طوال كل هذه الفترة الزمنية أوهمته بأنه قد أصبح زعيما خالدا وبطلا نقابيا لا يشق له غبار،لكن دوام الحال من المحال.فقد كان من اللازم أن يظهر لاعبون آخرون من رفاق وإخوان ضاقوا ذرعا من التسلّط والتعنت والجبروت الذي كان عنوانا لمرحلة صاحب المرصد.ولهذا السبب بدأت بعض الأصوات تتمرد عليه. وبما أن الرجل لم يستسغ التخلي عن الزعامة فقد سارع لخلق مرصد اعتبره العديد من المناضلين ضرة للنقابة الوطنية للتعليم العالي.

وبتأسيسه لمرصده يكون الكاتب العام النقابة الوطنية للتعليم العالي وقطاع التعليم العالي السابق قد انضاف إلى نادي المشوّشين على النقابة الوطنية للتعليم العالي، الإطار التاريخي العتيد الذي احتضن أساتذة الجامعة المغربية منذ أكثر من 60 سنة، إلى جانب نقابة انشقت عن النقابة الأم بتوجيه من الوزير البيجيدي السابق.

إن الغيرة على وحدة النقابة الوطنية للتعليم العالي تبتدئ من حل الكاتب الوطني السابق لمرصده -ضرة للنقابة الوطنية للتعليم العالي وقطاع التعليم العالي – والدفاع عن وحدة النقابة الوطنية للتعليم العالي،الإطار العتيد الذي دافع عن المصالح المادية والمعنوية لأساتذة التعليم العالي منذ أكثر من نصف قرن.أما خلق إطارات جمعوية موازية مشوّشة ( المرصد مثلا ) فهي لن تساهم سوى في خلق مزيد البلبلة والبلقنة والتشويش على النقابة الوطنية للتعليم العالي.

اكاديمي