اخبار الجهات

17:38

تهنئـــــة

سكان درب مولاي الشريف بالبيضاء بين خطر الموت و لعنة التشرد

كتب في 10 يناير 2021 - 10:58 ص
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية
تابعنا جميعا الطريقة التي تهاوت بها منازل بحي مولاي الشريف و التي لم تحدت حتى اتناء الزلازل المدمرة عبر ربوع العالم، تتبعنا كيف ان قاطني هذا الحي القديم يعيشون تحت اسقف بنايات هشة تتآكل يوما بعد يوم فوق رؤوسهم ورؤوس أبنائهم، ولا “حنين ولارحيم” من قد تأخذه الرحمة للإنقاذ ارواح قتلها الفقر لآلاف المرات و الاهمال و التهميش، وينتظرون في صمت خطر سقوط اسقف منازل لم تعد صالحة للسكن، وجوه شاحبة نساء يعانين في زوايا باردة رفقة ابنائهم ينتظرون الفرج و لا فرج من ذاخل غرف تتأكل بفعل الرطوبة تشبه غرف تزمامارت السيء الذكر في ظلمته وقثامته،قلة ذات اليد عويل وبكاء في صمت لاسر أحياء واموات في ذات الآن ولا من ينتبه لوضعهم المسكوت عنه في زوايا حي قديم تصارع الزمن من اجل البقاء في حارة الموت البطيء و التهميش القاتل، بشكل يكذب شعارات الحقوق المشروعة في غياب اول حق كوني هو السكن اللائق، يضمن الكرامة الانساتبة وليس السكن في “تزمامارت” بحي مولاي الشريف الذي يهدد قاطنيه يوما بعد يوم، تتساقط الدور فوق رؤوس قاطنيها ولا جمعيات حقوقية ولاممثلي رجال السلطة ولا مثلي السكان دقوا باب الخطر لايجاد حلول مناسبة لحماية ارواح أسر تنتظر في قاعة انتظار موت محقق،توسلات و شكايات و تحديرات السكان بشأن وضع لم يعد يحتمل ولا مقبولا امام تماطل الجهات المعنية، وكأن سكان هذا الحي القديم من جزيرة بعيدة لاينتمون لحضن هذا الوطن الذي لم يستفيذوا من خيراته سوى ان يعيشوا وضعا الاشبه بوضع اللجوء في وطن ازدادوا به وقاموا ليعيشوا “حياة الذبانة في لبطانة”لان تعطيل الاستماع لمعاناة قاطني الحي بشبابه و نسائه وأطفاله قبل فوات الاوان يجعلك تكذب كل الشعارات قياسا مع حقوق المواطنة “لاشغل لا سكن لا تمدرس لائق ….”ناس مَّحنين” بما تعنيه الكلمة من معنى في المقابل لانجد سوى أطفالا غادروا المدرسة مبكرا ،انتشار بيع الممنوعات ،دعارة، ممارسة مهن رثة،التسول،اطفال الشارع،الاذمان، واقع مزري حقا في قلب عاصمة الاقتصاد و البزنس، بل الموت البطيء و التيه بين دروب قديمة في انتظار الفرج ولا فرج، في غياب اي معالجة ناجعة لمطالب سكان حي مولاي الشريف الا بعد وقوع الكارثة.
كانت عملية احصاء الدور الآيلة للسقوط سنة 2017 و تم تسجيلها في لائحة بدرب مولاي الشريف بالدار البيضاء ، ولم يقدم المسؤولون والمنتخبون طوال أربعة سنوات شيئا يذكر للساكنة، سوى الكلام والوعود الكاذبة، تقوم السلطات اليوم بافراغ العشرات من هذه المنازل، أطفال ونساء وشيوخ أنهكهم المرض، يقومون بإخراج ممتلكاتهم إلى الشارع في هذا الجو البارد ولا حل سوى الانتقال من عتمة الموت الى واقع التشرد و الاهمال امام غلاء الكراء وصعوبة ايجاده في الوقت الراهن.
وبات ضروريا إيجاد حل لهؤلاء المواطنين وتوفير مكان يأويهم على الاقل في الوقت الراهن في هذا الفصل الشتوي و البرد القارس وغياب الامكانيات لان اغلب قاطني الحي المذكور فقراء، يوجد بينهم أطفال ونساء و رجال كبار في السن يعانون من أمراض مختلفة، و الا فتدخل السلطات من عدمه سيان في حال اخراج الناس الى الشارع دون مأوى…