نكهات المقاهي

كتب في 8 أبريل 2021 - 1:55 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية 

تشترك المقاهي الشعبية في خصائص منها كثرة التدخين وتداول الأحاديث بأصوات عالية، وفرض أذواق على الغير من خلال الإنصات للموسيقى والأغاني بصوت مرتفع دون استعمال السماعات، وبعضهم يشرئب عنقه ليشاركك قراءة الرسائل النصية عبر الهاتف…
أمس دخلت مقهى وجدت طاولة وحيدة فارغة قد غادرها صاحبها بعد أن احتسى كوب قهوة وسجائر كثيرة ترك أعقابها في المنفضة كشاهد إثبات في حالة الخلاف مع النادل، سحبت الكرسي وطلبت المشروب بصوت عال على عادة أهل الدار: “واحد نورمال في الطاسة”
على الطاولة المجاورة جماعة من الشباب يتداولون في أمور كثيرة، كرة القدم، لحريگ، بعد ذلك عرجوا إلى الكلام في أمر غريب، وهو ظروف وأسباب الإعتقال وشروط الراحة ونوعية النزلاء والمفاضلة بين السجون، العادر، عكاشة، علي مومن…وانطلقت المقارنات !

اليوم جرتني قدماي لمقهى آخر، بعد لحظات وجدت نفسي مثل حكم مباراة تينس، ألتفت تارة يميناً وأخرى يساراً بينما كنت جالساً إلى طاولة بين رجلين من أبناء مدينتي يتقاذفان كرات حديث الذكريات: العطاء رغم ظروف العمل الصعبة، وكيفية ظروف العيش والمعاملة في الماضي والحاضر، وعن واقع التعليم انطلاقاً من المتعلم والمعلم، ولم يختلفا على أن التدريس مهنة الكبار، ومن خلالها الإنطلاقة، لكن….!!!