يوميات مهاجر بزز عليه”الحلقة 8″

كتب في 6 أبريل 2021 - 7:26 م
مشاركة

الغربة دون ريب قطعة من عذاب أليم لايعلمها الامن ذاق من جحيمها،و كسرة خبز بارد في زيت يحترق ،ان تؤسس لاندماج في واقع مرير ليس بالسهل،بل واهم من يظن ان الغربة برصة لجمع الاموال وتحقيق الاحلام بعيدا عن طرق البزنس الاسود الذي له مرتادوه عبر تكسير كل الطابوهات ولو عبر اللاممكن،

لكن تختلف القصة و يتعقد المشهد وانت تبحت عن الحلال ،عبر الممكن في طريقك للبحث عن الخبز الحافي وطريقه المليء بالاشواك و المطبات، قد يختلف الواقع تماما وانت ترتاد البحث عن الخبز ذاته زمن البدايات الموغلة في التعقيد،وتزداد المحن وانت الذي افنيت عمرك في الحصول على الشواهد بالوطن التي لم تمنحك ولو رغيفا باردا في وطن تقتله الزبونية و المحسوبية في صمت مدقع، يوميات مهاجر بزز عليه للخريج الجامعي بن قبيلة لوناسدة الابية ،تكشف كيف اختار عبد الرحيم الحبلي وهو من حاملي دبلوم الدراسات العليا (السلك الثالث )مرغما وهو يحفر في ذاكرته المنسية في حكي تراجيدي ليترجم معاناة حقيقية لفرض الذات في واقع الغربة، مضحيا بسنوات الجد والكد ليؤسس لحياة جديدة من الصفر، يوميات مهاجر بزز عليه، صورة طبق الاصل لصراع الذات ومحاولة التناسي للتكيف مع عالم جديد لتحقيق الحلم الاخر او البديل، الذي لم يكن في الحسبان يوما ما بذكريات مدرجات القاضي عياض أو الحلم الممنوع.

تابعوا عبد الرحيم الجبلي في يوميات مهاجر بزز عليه، في حكيه المثير انطلاقا من واقع مرير.

“في الصباح فقنا ؛ فقط الخلا والقفار، لاحنين لا رحيم نمنا وسط الحقول عيانين معقلناش اعلى روسنا، كنا معشين بالسريدين، الفطور والو باقي لينا مسافة حوالي 5 كلم لازم نضربوها على رجلينا حتى نوصلو المكان، فعلا وصلنا اش نقول؟ دكان دايرو واحد الجزائري كايبيع فيه الماكلة للاجانب ماتسولونيش على الثمن، سولت الدراري لان فايت ليهم ماجين اهنا فاين غادي انعسو؟؟ اخبروني في واحد الكوخ اقريب للدكان مكاين لماء لا ضو، وخاصنا نشطبوه لانه يستعمل كمرحاض، نفسي هربت منو ولكن اش غادي اندير ؛ امشينا لواحد البئر جبنا منها الما وابدينا كانشطبو في المكان ،اصبنا بالغثيان والرائحة الكريهة والصهد من الفوق ،حالة كارثية مكاين لا قهوة لا ماكلة فقط السردين والخبز ؛ الى ابغيتي شي حاجة خاصك تطلبها من شي واحد اتكون عندو السيارة يجيبها من المدينة.

النعاس في مكان كإسطبل للحيوانات وشنيولة والصهد والزواحف انه الموت ، ابقينا على هاذ الحال حوالي اربعة ايام لاخدمة لا والو، جا عندا واحد قالك اتخدمو معايا في ماطيشة قلنا مزيان ،في اليوم الموالي امشينا امعاه كملنا ارجعنا على اساس نمشيو معاه في اليوم الموالي، مبقاش ارجع، سولنا عليه قالو لينا راه شفار وحتى هاديك ماطيشة اللي اخدمتو معاه فيها راها ماديالوش والى سولكم شي واحد قولو ليه ماخدمناش امعاه الله ياربي ، مرت يومين اخرى جا عندنا واحد اخر باش انخدمو معاه سولنا الجزائري صاحب الدكان قال لينا سيرو معاه ؛ فعلا امشينا معاه ماكملناش النهار باغي يعطينا الخدمة للصندوق باورو واحد ومطيشة رقيقة، تظل النهار كلو يالله ادجيب اربع صناديق ؛ ارجعنا من الحقل للمكان اعلى رجلينا، وفي منتصف النهار والحرارة اديال شهر غشت ولكم ان تتصورو ، واخة اوصلنا مكاين فين تبقاي بعدا في الظل الحرارة والعطش والموت ؛ مابقيتش حلمت نبقى هناك ،فكرت نرجع للشمال الاخوة الاخرون مبغاوش، اقترحت الفكرة على ولد الاخ اديالي قال لي نمشيو من اليوم …
كنا كاندوشو في واحد الواد دايز من احدانا ونصبنو لحوايج، ماشي شي صابون فقط قول كانغطسوهم في الما ونجبدوهم انحيدو منهم التراب . ماكينش الكهرباء وهداك الجزائري كانشرجيو عندو التليفونات هو عندو الباتري باش مضوي بالفلوس.كاينين الالبانيين بزاف شفارة وباغين غا امناين يدوزو لينا كل مرة كايجيونا في الليل اعلى احساب السرقة لكن كايصيبونا فايقين انعاودو ونضحكو وكايبدلو الساعة ؛ مرة جابو لينا شي اقراعي باردين باش انشربو منهم ولكن اعلمت الدراري باش مايشريوش منهم لان فيهم منوم تقدر تشرب الما وتنعس ماتفيق اعلى عشر ساعات . كل هاذ المدة وانا كانتصل بالزوجة اديالي كاتسولني كيف داير تم ؛ كانكذب اعليها ولكن كنت كانحس انها ممصدقانيش فقط دايرة ليا خاطري،الاخوة اديالي نصحوني باش نرجع للمغرب، وفعلا حتى ابديت كانفكر نرجع ،لكن امام اصرار ولد الاخ اديالي وتحذيري قررت البقاء حتى يفرجها ربي .
المهم في الخدمة كاملة انا ولد الاخ اجمعنا حوالي 4600 اورو اللي في جيبي، المهم كاين الصرف .
الرحلة الى فيرونا مجددا “.
يتبع.