هل سيراهن المغرب على انخراط ادمغته بالمهجر

كتب في 4 أبريل 2021 - 9:11 ص
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية
عرفت هجرة الادمغة و الكفاءات المغربية الى كل بلدان العالم نشاطا كبيرا خاصة في العقود الاخيرة بحثا عن فرص حقيقية للعمل و تحسين ظروف العيش وفق تخصصاتهم و احلامهم ،التي لم يحتضنها المغرب لعدة اسباب تتعلق احيانا بغياب فرص حقيقية للادماج و التشجيع وتفاحش الزبوتية و المحسوبية و المحزوبية مما يؤتر على تكافؤ الفرص، هجرة الادمغة المغربية اترت دون ريب في مخزون الرأسمال البشري المغربي الذي ترك فراغا حقيقيا، خاصة وان هذه الكفاءات المغربية المهاجرة حققت كل ماكانت تحلم به بارض المهجر و فشلت في تحقيقه في بلدها الذي افنت عمرها به دون ان تلوي على شيء، سوى الانضمام الى طابور العاطلين و المهمشين و المغضوب، عليهم دون الاستفادة من هذه الطاقات البشرية الحيوية التي فضلت الغربة لتحقيق احلامها.
لائحة أسماء ضمن لائحة طويلة من الكفاءات المغربية التي لمعت على مستوى العالم في شتى المجالات تسائل المغرب حول واقع الهدر والتخلي و النسيان .
بروز هذه الكفاءات التي اختارت ترك المغرب، بحثا عن ظروف أفضل لتطوير مسارها المهني،حرم بلادهم من الاستفادة من جزء مهم من طاقته البشرية، التي كان يمكن تسخيرها لخدمة برامج التنمية الاقتصادية.
وفي المدة الاخيرة ظهرت فكرة ربط جسور التعاون و التواصل بين المغرب وبين كفاءاته في الخارج، أطلق المغرب برنامجا وطنيا لتعبئة الكفاءات، يستهدف 10 آلاف كفاءة و500 ألف مستثمر من مغاربة العالم في أفق عام 2030، بغية تعزيز مساهمتهم في مختلف الأوراش التنموية في البلاد ،وهو الرهان على الادمغةالمهاجرة، التي تحتل مراكز مهمة في مجالات مختلفة في دول المهجر، فهل تستجيب عذه الكفاءات لدعوة المغرب في المساعدة على التنمية الاقتصادية لاسيما في مجال الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر وماهي البدائل المطروحة امامها في اطار العودة و ترك كل ماتم بناؤه بالمهجر من حياة كريمة وإدماج حقيقي ؟
هل فعلا دعوة المغرب لكفاءاته المهاجرة يحمل في طياته نوعا من المصداقية ام سيتخلى من جديد بعد ان تخلى في زمن سابق على هذه الكفاءات لتحقيق احلامها بسبب الاقصاء و الزبونية و المحسوبية التي لن نحصد بشأنها سوى الفشل تلو الفشل و الاحباطات والعزوف؟
توقيع اتفاقية شراكة بين قطاعات مختلفة، من أجل بحث فرص مساهمة الكفاءات المغربية في الخارج في مختلف برامج التنمية المستدامة في المغرب هل فعلا تحمل فعلا نوايا من اجل مصالحة حقيقية مع كفاءاتنا بالمهجر؟وهل فعلا تم توفير بنيات العودة وبنيات الاشتغال بشكل شفاف ام هي خطة ميؤوسة النتائج ستنظاف الى الواقع اليومي التي تعيشه الكفاءات التي تقاوم وتصارع كل المطبات و العراقيل داخل الوطن؟هل فعلا ستتجيب كفاءات المهجر لنداء الوطن خاصة وان اغلبهم كون اسرا مندمجةوناجحة بالمهجر ولهم ارتباطات بالعمل ولهم برامج مستقبلية؟
هل فعلا دعوة الرباط و راهانه على ادمغة الخارج فعلا تحمل في طياتها المصداقية ام انها تمويه وشعار آخر لن يصدقه مغاربة المهجر و كفاءاته سيظاف الى شعارات سابقة لم يكتب لها النجاح و الوجود على ارض الواقع ؟
كلها اسئلة و استفسارات تطرحها كوادر المغرب وكفاءاته حول خطاب العودة وامكانية خلق اقلاع اقتصادي اعتمادا على من تم فتح الباب واسعا للهجرة لهم في وقت سابق بعد مقولة”ارض الله واسعة”بعد أن ضاق العيش وتحقيق الكرامة في بلد منحوه كل شيء ولم يمنحهم سوى بطاقة هوية يتيمة.