الأردن ولعبة صراع مراكز القوى

كتب في 4 أبريل 2021 - 7:17 ص
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

ليس هناك انقلاب في الأردن هناك لعبة صراع مراكز قوى تم حسمها الليلة الماضية، وللأطراف الخارجية دور بارز، لكن الواضح أن الملك عبد الله حصل على تأييد لإنهاء الملف الذي بدا منذ عامين، وتصاعد أخيراً من خلال محاولات الأطراف الأخرى الإعتماد على الدعم الخارجي، وهذا التحرك يأتي ربما استغلالاً للتوتر بين الملك عبد الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو…
وفي إشارة إلى مقالة ولي العهد السابق الأمير حسن عن أهمية تعزيز العلاقة مع إسرائيل في ظل التوتر بين الملك عبد الله ونتانياهو، كمؤشر على الإستدعاء الخارجي، علاوة على ظهور أسماء وازنة معروفة بارتباطاتها وعلاقاتها مع قوى إقليمية لها مصالح في الضغط على الملك عبد الله في بعض الملفات.
ومن باب المناكفة والرد بالمثل جاء سفر الملك عبد الله إلى تركيا لحضور القمة الإسلامية التي دعا إليها أردوغان رداً على خطة القرن واعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتحركات 2018 التي رد عليها الملك باستعراضه بالزي العسكري كانت مؤشراً على أنه مستعد للذهاب بعيداً، بالرغم من أن المناكفات الداخلية والمدعومة من الخارج لم تكن أصلاً تهدف إلى الإطاحة بالملك عبد الله بل كانت ورقة ضغط إقليمية لإجباره على تقديم تنازلات، واليوم جاءت ساعة الحساب، والواضح أن الإشارة من بايدن والمؤسسة الأمريكية من خلفه أعطت الضوء الأخضر للملك عبد الله للتحرك لتنظيف بعض الملفات العالقة من مخلفات عهد ترامب.
استغلال من الخارج لأطراف في الداخل الأردني لها رغبات، واستغلال من الداخل لرغبات خارجية، ومتابعة إسرائيلية حثيثة لتطورات الأحداث في الأردن عقب كشف محاولة انقلاب على الملك، في ظل توتر يسود علاقة عمان وتل أبيب منذ شهور طويلة أدى إلى أزمات سياسية متلاحقة، كانت آخرها إلغاء ولي العهد زيارته للمسجد الأقصى، ومنع طائرة نتنياهو من التحليق في أجواء المملكة خلال زيارته إلى الإمارات.