افتاءات صندوق النقد الدولي ضغطت على الحكومة المغربية في ملف اساتذة التعاقد

كتب في 1 أبريل 2021 - 2:10 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

كان لتوصيات صندوق النقد الدولي الاثر الكبير في الضغط على حكومة البيجيدي لاقرار ملف الاساتذة المتعاقيدين، حيت كان لشروط المؤسسة المالية المذكورة التي كانت بمتابة سيف اقليدس الذي لا مفر منه في اتجاه الاصلاح المنشود حسب افتاءات لم تعد خافية على احد لترميم بؤر فساد قطاع التربية و التعليم وفشله الدريع رغم دعوات الاصلاح المتكررة الاي لم تزد القطاع الا نذوبا لم تندمل انام ازمات الاصلاح المتكررة، حيت بدا واضحا ان من أسباب أزمة الأساتذة المتعاقدين في المغرب نجد ضغوط صندوق النقد الدولي لتقليص كتلة أجور الموظفين الحكوميين التي تعد من اولى التوصيات.
الا ان الضغط الذي مارسه الأساتذة المتعاقدون، افضى إلى إعلان الحكومة عن إلغاء التعاقد بشكل مستتر ودون رغبة حقيقية، غير أنها تشدد على أنهم لن يسري عليهم قانون الوظيفة العمومية، بل سيخضعون للنظام الخاص بالأكاديميات الجهوية للتعليم وهو مازاد الطين بلة من اجل اسقاط التعاقد في زمن تمر به حكومة البيجيدي واغلبيتها الهشة من احلك الظروف قياسا مع الازمة الخانقة الاي يمر منها الاقتصاد الوطني بفعل تداعيات ازمة كورونا وتراجع مداخيل القطاع السياحي وعائدات مغاربة الخارج وتفاحش قبضة الفساد عبر مل القطاعات.
الحكومة تؤكد أن ذلك النظام يمنح للأساتذة المتعاقدين كل الحقوق المخولة للموظفين العموميين، فإن المعنيين به يشددون على أنهم لن يخضعوا لنفس نظام التقاعد والمعاشات، ولن يكون لهم الحق في العمل في جهات غير تلك التي عينوا بها، كما أنهم يتخوفون من إنهاء العلاقة التي تربطهم بالأكاديميات بقرار من الأخيرة وبالتالي لاتيقة في عتيقة و السبيل الوحيد هو الخروج الى الشارع للمطالبة بالترسيم و اسقاط نظام التعاقد المشؤوم دون اعتبار لتوصيات وافتاءات صندوق النقد الدولي التي لم تزد قطاع التعليم الا تخريبا وليس اصلاحا .
الأساتذة الذين يعتبرون انفسهم ضحايا مخطط لاتتحكم فيه الحكومة ذاتها وضحايا تعاقد مفروض ، والذي يحظون بدعم من اتحادات عمالية وهيئات سياسية، علما أن ذلك النظام الذي شرع في تطبيقه بالتعليم، يشمل 55 ألف أستاذ، هذا في الوقت الذي ينتظر أن توظف الحكومة 15 ألف أستاذ أخر في العام الحالي،لتوفير النقص على مستوى الوظائف في التعليم عبر التعاقد دون ادماج حقيقي مما شكل الضربة الموجعة لإصلاح هو في حد ذاته استهداف للمدرسة العمومية ودعم للباطرونا في القطاع ذاته على حساب قطاع عمومي محفوف بالافلاس، خاصة وان نظام التعاقد يعد صيغة لا تثقل كاهل موازنة الدولة.
وتتوقع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إحداث 200 ألف وظيفة عبر التعاقد في التعليم من أجل تلبية احتياجات العشرة أعوام المقبلة، وتعويض عدد الأساتذة الذين سيحالون إلى التقاعد، والبالغ عددهم 146 ألفا.
يعتبر العديد من المتبعين بأن ملف التعاقد هو بمتابة ضرب الاستقرار الوظيفي، الذي يتطلع إليه الأساتذة، عبر الإلحاح على الخضوع لنظام الوظيفة العمومية الذي يسري على الموظفين الحكوميين، بينما تسعى الحكومة إلى إخضاعهم للنظام الأساسي للأكاديميات الجهوية، التي ينظر إليها كمؤسسات عمومية، متمتعة بالاستقلالية الإدارية والمالية.
وقد تبنت الحكومة التعاقد في التعليم، والذي سيسري في قطاعات أخرى مستقبلا، مستجيبة في ذلك لتوصيات لصندوق النقد الدولي تدعو إلى خفض كتلة الأجور، إذ التزمت بحصرها في حدود 10.5% من الناتج الداخلي الخام، بما يساعد على التحكم بعجز الموازنة.
ويشدد خبراء على أن هاجس التحكم في عجز الموازنة، أملى على الحكومة اختيار نظام التعاقد في الوظائف الحكومية ما يكرس نوعا من الهشاشة و المغامرة غير المحمودة العواقب في ملفات اجتماعية تغلي وتتزايد مطالبها يوما عن يوم..