الحق والباطل معركة أبدية

كتب في 26 مارس 2021 - 3:51 م
مشاركة

من قال أن نوال السعداوي أفادت أو قدمت أو تركت فكراً صالحاً للحياة، فهو إما أنه غير مطلع وانساق مع جنون الإستعطاف مع محاربي شرع الله، أو أنه مطلع ويوافق ما جاءت به من سخف يصل إلى مرتبة الطعن بالقرآن والشريعة، الأول حسبه التجاهل لأن الحمق لا حدود له ولا ضوابط، وهو محض عناد ومحاولة لإظهار الجانب الجميل في التعامل، ولو أنك كتبت في حقه ما كتبت نوال السعداوي في حق الله، لحظرك، لكنه جعل الله وشرعه دون نفسه منزلة، فتراه ينتصر لنفسه، وينتصر لمن يحارب ربه، وهذا في حد ذاته منتهى الهيج…

أما الآخر، فيسوغ دفاعَه أنها امرأة احترمت ذاتها وأفكارها وخالفت السائد وكسرت المحرم، لكن لماذا لا تحترم من يحترم دينه وأفكاره ويخالف السائد المتماهي مع السخف، لماذا حلال على نوال أن تخالف الله، وحرام علينا أن نخالف نوال، لماذا لا تحترم من يحترم ذاته في التوافق مع مباديء الشريعة، وتخص احترامك لمن يحترم ذاته في الطعن بالشريعة فقط، كهذه الجاهلة الملحدة التي لم تقدم فكراً وإنما تقيأت حقداً…

السعداوي لم تقدم مرافعات منطقية أو عقلانية تحترم عقولنا المحايدة أو المنحازة بل كانت تسعى لطرح أفكار مستفزة، ولعل الموروث الكثيف من العادات في المجتمعات المتخلفة التي تتدثر بمظاهر من الدين، لعل ذاك الموروث أثر عليها في بداياتها مع تجارب سيئة، فتحولت إلى ما رأينا من التمرد والقذف العاطفي، وتجاربها عميقة الأثر، تزوجت ثلاث مرات وانتهت كلها بالطلاق، فدخلت في أزمات عميقة، تحولت على إثرها إلى مريضة نفسية، تلعن الرجل وتشوه الزواج وتحرض على الأسرة والأمومة، وتحارب ألفاظ الذكورة في القرآن واللغة والحياة…

قرأت لأشرس الملحدين في العالم وكنت كلما حللت أفكارهم تزيد من قوة إيماني بالله وعطفي عليهم لأنهم مجرد مغرر بهم يبحثون عن الحقيقة في كل حدب وصوب ولم يجدوا الترياق المناسب الذي يبحثون عنه، وأنا متأكد أنهم لو آمنوا سوف يصبحون من أقوى الناس دفاعاً عن وجود الله وحقيقة الخلق، ولكن نوال السعداوي لم أرتح لفكرها السطحي العابث بطريقة الوجبات الصحفية المشحونة بعاطفة الإنتقام من الذكورة، والطاعنة في الذات الإلهية والخالية من التنظير الفكري.