تلك العدالة من تلك الديمقراطية.

كتب في 21 مارس 2021 - 9:05 ص
مشاركة

بقلم:ذ الحسين فاتش/اسبانيا

قيل لنا والعلم عند الله، ان ذالك العلج الذي شن غزوة ارفس أمو واركل مو علي الأساتذة المتظاهرين بتزكية وموافقة من السلطات الأمنية ، قد تم التعرف علي هويته ويوجد رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار تقديمه أمام القضاء.
تجربتي المريرة كنقابي مع الحالات التي يكون فيها اعوان السلطة طرفا معتديا مشتكي به ، والتراكمات من السوابق المشابهة لحالة صاحبنا، التي عشتها بالمغرب ،علمتني أن المخزن عندما يتعلق الأمر باحد منتسبيه، فمهما تكون بشاعة الجرم الذي يقترفه في حق المواطنين، ومهما اكتسبت التهم المنسوبة إليه طابع الخطورة ،فإن القضاء يمتعه بظروف التخفيف القصوي في اقصي الحالات القليلة جدا، التي تتم فيها ادانته، بعد مارطون طويل عريض من الجلسات، يكون خلالها متابعا في حالة سراح..
ألمثير في هذه النازلة، أن الأمر يتعلق بجريمة شاركت فيها عدة أطراف، تقتضي الموضوعية والنزاهة والشفافية والرغبة في تحقيق العدالة والانصاف، ان يتم فيها تعميق البحث وتوسيعه بغية الوصول الي كل شركاء المقدم في الجريمة من البوليس ومن رجال القوات المساعدة ،و لتحديد مسؤلية مختلف القوات التي شاركت في الاعتداء علي الأساتذة بالعنف المفرط واستعمال الشطط وتجاوز القانون ، والوصول الي الشخص أو الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية القانونية في السماح لذلك المجرم لأن يرتكب جريمته .
في الدول الديمقراطية في مثل هذه النوازل كنا سنسمع عن توقيف أكثر من شخص وأكثر من مسؤول يتم تقديمهم أمام القضاء الي جانب العلج كما كنا سنسمع عن ان بحث النيابة العامة قد طال حتي أصحاب المحلات التجارية المجاورة لمسرح الجريمة والمارة بصفتهم اما شهود او متهمون حتي بجريمة عدم التبليغ وعدم إغاثة أشخاص فى خطر .
اما عن جريمة التحرش الجنسي التي ارتكبت في حق الاستاذات المتظاهرات فاقل مايحدث بالدول المتقدمة ديمقراطياالتي تحترم مواطنيها و تحترم نفسها وتعمل جاهدة علي صون سمعتها في المحفل الدولي ،وتكون لذي حكامها ذرة حياء،،، في مثل هذه الحالات هو سقوط الحكومة وتناسل الاستقالات في تراتيبية المسؤوليات السياسية والإدارية , لأن حجم الجريمة وحجم العار الملحق بوجه الوطن والأمة أكبر من ان تحتويه مسارعة القضاء للإعلان عن توقيف مشرمل تافه, واستعماله كالشجرة التي يراد بها إخفاء غابة من المتهمين.
إنها قياسا علي عنوان إحدي مسرحيات محمد الماغوط …ديمقراطيتنا العجيبة اللي يجيو السياح الأجانب يشوفوها.
فهنيئا لنا بدمقراطيتنا……