عيون السلطة التي يكرهها المغاربة

كتب في 19 مارس 2021 - 10:10 ص
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

للمقدمين والشيوخ دور هام جدا هم عيون السلطة وأعوانها الذين يؤمّنون المعلومات والدعم ،يشكلون العين الاستخباراتية التي لاتنام بتكلفة هزيلة جدا رغم كره المواطنين لهم على اعتبار مهامهم التي تكون لصيقة وباحتكاك يومي مع المواطن.

المقدم موظف صغير يخضع لنظام ولوائح وزارة الداخلية في المغرب،له خصوصية تنعدم في بلدان اخرى، يعد “العين” التي تنقل التفاصيل حتى الصغيرة منها لما يجري في كل الامكنة.
يقوم المقدم و الشيخ داخل المجتمع المغربي بمهام لإطلاع مصالح الدولة وأجهزتها الإدارية وحتى الأمنية على ما يجري ويدور في الازقة و الدروب و الارياف، بما يسجلونه من ملاحظات بشأن مايحدت بالاحزمة السكانية وتسحيل كل المخالفات تعلق الامر بالبناء داخل الأحياء وبأي نشاط قد يبدو مخالفا، كتتبع منابع التشدد و التطرف وغيره من الانشطة المحضورة في نظر الدولة .
يتابع إيقاع الحياة داخل الأحياء في الحواضر والأرياف ويقوم بتقارير شبه يومية إلى رؤسائه، لذى رجال السلطة من اجل اتخاد القرارات اللازمةواتخاذ الاحتياطات اللازمة.

على الرغم من الأعباء والمهام الكثيرة الموكلة إلى “المقدمين” و”الشيوخ” والنظرة “السلبية” أحياناً التي يرى بها المواطن المغربي مزاولي هذه المهن التي تدخل في باب “أعوان السلطة” في المملكة، إلا أنّ أوضاعهم المادية غير مريحة. وكثيراً ما يعلنون تذمرهم مما يتقاضونه من تعويضات، ما دفع الوزارة المعنية إلى النظر في مطالبهم.
يقوم المقدمون بمهام تعجز الأجهزة القيام بها، يُثار في شأنهم كثيراً من الغموض وسوء الفهم ينعته البغص”بالبركاك”، لكون مهامه تقوم بنقل المعلومة ويتجسس لصالح “القائد” رغم ان البعض يعتبر المهمة شريفة و تخدم البلاد و العباد إن تمت بشكلها الصحيح من غير تصفية الحسابات و التغاضي احيانا عما يحدث  لاشياء في نفس يعقوب .
 و للإشارة فإن يقظة هذا الجهاز كانت سبباً في تفادي مآس كثيرة.
يعد “المقدم” الحلقة الرئيسية في الإدارة المغربية باختلاف تخصصاتها والقطاعات الحكومية التي تمثلها، بالإضافة إلى المهمة الأصلية التي عُيّن على أساسها، وهي أن يكون عينا وآذاناً للسلطة التي لا يمكنها إنجاز مهامها من دون الاعتماد على خدمات الشيوخ و المقدمين.
وقد اتار حادت تدخل جهاز اعوان السلطة في تفريق مسيرة الاساتذة المتعاقدين الكثير من الجدل ، حيت صرحت مصادر انهم تلقوا تعليمات شفويةللقيام بما قاموا به الذي اذانه المغاربة قاطبة ، وماتابعناه عبر فيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من استعمال كل وسائل التعنيف و السحل و الركل في انتحال صارخ لمهمة، طرح اسئلة حرجة تتعلق اساسا، من اعطى الاوامر “للمقدمين” لاقتراف الشطط في استعمال السلطة حيت تورط محسوبون على هذا الجهاز في اعمال عنف و تعديب و تحرش جنسي ضد الاستاذات و الاساتذة الذين خرجوا للشارع العام للمطالبة بحقوقهم ،ومن يحمي هؤلاء الموظفين الصغار من المسائلة القانونية و ترتيب الجزاءات بشأن المنسوب لهم من تهم موتقة بالصوت و الصورة؟ انها الورطة و الاساءة الكبرى لجهاز تجاوز مهامه الموكولة اليه من خلف ستار .