مهنة المتاعب:من يقف وراء الجنس الصحفي “الاخر” لتسويق الرداءة؟

كتب في 16 مارس 2021 - 2:52 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

تعيش صاحبة الجلالة ومهنة المتاعب ابغض ايامها على هامش ما يحاك ضدها كي تكون في مقلب مهنة من لامهنة له، يمرر عبرها رسائل الرداءاة و العهر وتمجيد الفساد و الاستبداد ومقاومة الاقلام الحرة و النزيهة،والوقوف ضد تطوير المجتمع ودعم التغيير لما فيه خير البلاد و العباد، ان تمارس صحافة الرصيف او الصحافة الصفراء جنسا صحفيا آخر غير الاجناس الصحفية التي اعتدناها مند نعومة اظافرنا لتحول زوياها النثنة الى زوايا للقدف و التشهير، خدمة لاجندات لوبيات الجشع الاقتصادي و السياسي ومافيات الفساد، التي هي من اضخى يؤثت فضاءات اعلام الرداءة وتكوبن رأي عام وفق مقاس معتوه ينبئ اننا في عمق مسنقع قيم العبت و التضليل و التغرير من اجل صناعة المجهول الذي لن يخدم الا اعداء حقوق الانسان بمفهومها الكوني و شياطين كبح التحرر من قيود الجبروت و العبودية في كل تلاوينها، عبر المال الفاسد الذي اضحى الفوهة الحارقة لتمرير رسائل واضحة عبر صاحبة الجلالة من اجل الاصلاح و ترميم شقوق البؤس الحارق .
مهنة الصحافة التي تحولت من رسالة نبيلة لها ممارسوها واقلامها كثر الى صحافة الاشاعات والقيل والقال والخوض في أعراض الناس وعدم التحري في نقل الاخبار،
وهذا النوع من الاعلام كان يسمى بالصحافة الصفراء او صحافة الرصيف، وهو النوع الذي يتقوى يوما بعد يوم ويزداد قراؤها ومتصفحوها لانها قادرة بكل امكانياتها لتكوين رأي عام تحت الطلب ،وقادرة على التواصل مع الطبقات الهشة و الاميين وممن تنعدم في اوجههم فرص البحث عن المعلومة بشكلها النزيه و الدقيق ، وهو الاعلام الذي تمكن من صناعة الرداءة عبر جنس صحفي يعتمد طابوهات الجنس و الجريمة و الدم وملفاتنا الاجتماعية الشاذة ،وخلقت لنفسها “طوندوسا” غير مرغوب فيه ولسنا في حاجة له بالنظر الى التحديات الكبرى واوجاعنا واحلامنا المعطوبة التي نعيش على ايقاعها من اجل الحق في العيش الكريم .
والمشارك في هذه الصحف لايمكن ان ينال صفة صحافي وان توفر على تعهد اكبر المؤسسات الاعلامية وحاز على اعتمادها كيفما كان الحال و الاحوال، لانه يعد في حقيقة الامر عرابا للفساد عبر افساده للراي العام من خلال اجناسه البوليسية التي لن تكون يوما ضمن وازع مهنة المتاعب وأهذافها النبيلة ، ولن يكون يوما ما اعلاميا بل أفاك في ثوب كاتب صحفى يتوارى خلف زوايا القيء الكتاباتي المتعفن عبر صحافة الرصيف ذاتها ،التي تنتشر بكثرة وسط محبي الغيبة والثرثرة والخوض في اعراض الناس ،وللاسف الشديد قد تجدهم من المتعلمين الحاصلين على شهادة عليا ومع ذلك تجدهم متورطين ،اما “كتاتبية” أوقراء لتلك الجرائد المزعومة
وهناك من الناس من لايتابع الا المنابر التي تهتك أستار البيوت والافراد فهؤلاء هم من يطيلون عمر منابر الذل و العهر ويساهمون في تنمية رؤوس أموال “الكتاتبية” المندسين وراء مهنة المتاعب بشكل يبعث بالتقزز و الهديان،وتشجيعهم على المضي قدما في الكذب والبهتان والخوض في الاعراض ،ولو علم هؤلاء وأولئك أحكام الله الملك القدوس في أعمالهم ماتجرؤوا على أفعالهم الشنيعة المشينة.
ففي الحديث الصحيح معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”كلمة يقولها صاحبها لايلقي لها بال تهوي به في نار جهنم سبعين خريفا”كلمة تنزل قائلها ماسفة سبعين عاما في نار جهنم ، فما بال من يكتب مادة اعلامية أو يطبع جريدة أو صحيفة وهي كلها كذب وافتراء على البلاد والعباد، وهؤلاء “الكتباتبية” يساهمون في تخلف الشعب وهناك من الناس السدج من يصدق كل ما يكتب ،وان واجهته ببهتان الخبر وكذبه ،يرد عليك كالواثق من نفسه ان المنبر الفلاني هو مصدر الخبر كيف لي بتصديقك وتكذيبها؟ لذلك فهؤلاء الكتاتبية نجحوا في تكوين جيش من القراء ألفوا الكذب وصدقوا الاشاعة.
وهكذا فمن ألف اعلام الرصيف ومنابر الكذب والبهتان فمن الصعب ارشاده الى الابتعاد عن الاشاعات وصحافة العهر و تلميع واجهات سراق الامة ومافيات السلب و النهب و التفقير و التجهيل.
فهل سينجح الاعلام الجاد لفضح صحافة الرصيف بكل ادواتها و الامكانيات التي ترصد لها من بنيات مادية ولوجيستيكية باهضة الثمن،وهل سيجد الجنس الصحفي الاخر لتسويق الرداءة عبر شياطين يلبسون برنوس صاحبة الجلالة التربة الملائمة لاستمراره وتمدده لصناعة البؤس الاعلامي و الرداءة ؟