القنصل العام بقنصلية المغرب ببرشلونة: خرجات اعلامية غير موفقة…

كتب في 15 مارس 2021 - 7:51 ص
مشاركة

الحسين فاتش/اسبانيا

من السمات الأساسية للدبلوماسي المحنك، هي الانفتاح، وَالجدية والتواضع، وخاصة الحفاظ على الهدوء عند التعرض للضغوط وتفادي السقوط في مطبة ردود الفعل الانفعالية بالكلام الغير المتوازن.
والذي يستمع الي السيد القنصل العام ببرشلونة وهو يرغذ ويزبد في بعض التسجيلات الصوتية المنسوبة الي سعادته، يوجه كلامه عبرها على مايبدو للبعض من الفعاليات الاعلامية بكطالونيا وبكلام ابعد مايكون عن لغة اللباقة والكياسة ومجانب لضوابط ومقتضيات الحوار الهادئ الرزين ، تستحوذ عليه نزعة الميول نحو تصفية الحسابات بالتهجم على خصوم مفترضين دون الإشارة إليهم بالاسم كما تقتضي ذلك الموضوعية والوضوح مما ترك باب التأويل مفتوحا على مصراعيه أمام الرأي العام، وفي لحظة غضب عارم أستبد بالرجل و افقده القدرة على التحكم في تماسك اعصابه الشيئ الذي ساهم في خلخلة التوازن لديه.
قلت الذي يستمع لخطاب السيد القنصل سيتوصل الي القناعة بأن ذهنية “المخزنية” والانا المتضخمة لاتزال تبقي البعض من مسـؤولينا تحت تأثير نشوة الإنغماس في السلطوية المفرطة التي هي صخرة تتحطم عليها كل مساعيهم نحو التكيف و الأنصهار بمنظومة الثقافة الدمقراطية السائدة بالبلدان الاروبية التي يتم تعيينهم بها .
ففي معرض تلك المداخلات يتوجه السيد القنصل نحو معارضي نهجه ومنتقذو توجهاته “وعلاقاته” ببعض القائمين على جمعيات بعينها كما يقول الفاعل الاعلامي بكطالونيا واليوتوبر امين احرشيون بلغة يتخللها الكثير من الأمعان في الانتقاص من القدر ومن الاستصغار والتحقير إذ ينعت خصومه بنعوت قدحية مثل الفاشلين وأصحاب الكلام المعتوه والمستوى الضحل والندالة والحثالة ومحترفي التدليس، والكذب والغش، والرياء والانذال والابالسة وراكبي الأمواج وناشري الاخبار المغرضة والذباب المزعج الخ….
لن اعرج في هذه العجالة على التطرق لفحوي كل الردود الغاضبة والمنزعجة من طريقة تدبير السيد القنصل لخلافاته مع فصيل من أفراد الجالية بكطالونيا والذي يعتبر نفسه معنيا بما تفوه به السيد القنصل ، فذلك ماسنتطرق اليه مساء اليوم ضمن حلقة مباشر ستكون من تنظيم وإشراف الاعلامي رشيد اليونوسي سنخصصها لتفكيك هجمة السيد القنصل اللفظية على جالية كطالونيا من كافة جوانبها وايضا للتعبير عن استهجاننا كمهاجرين ومن باب التضامن لمثل هذه التصرفات المخزنية الرعناء التي تصدر عن مسؤول قنصلي تعطي مثالا سيئا عن كيفية تعامل بعض ممثلي الدبلوماسية المغربية باسبانيا مع اعلام المهجر المنتقد الحر و الاستقصائي المستقل.
في الانتظار، على السيد القنصل ان لايغيب عن ذهنه كونه موظف عمومي بقنصلية مغربية تمول من ضرائب المواطنين، وانه معرض للسقوط في الخطأ بقدر مايصيب، كما عليه أن يتعامل مع نشطاء الفيسبوك بسعة صدر ويتفادي
ضيق النظر وجمود الفكر وتصلب الرأى وان يتقبل انتقاداتهم لا بالتشنج والنرفزة اعتبارا لتواجده ليس بجزيرة يحكمها القمع والاستبداد، بل بدولة تعتبر من الدمقراطيات الاروبية المتقدمة تكفل حرية النقد و التعبير وحرية الرأي بمساحة جد واسعة.

.