هل ستظهر حركة تصحيحية ضد بنكيران والعثماني بسبب الضربات التي يتلقاها البيجيدي؟

كتب في 13 مارس 2021 - 4:24 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

ظهر في المدة الاخيرة بحزب “البيجيدي” نقاش اربك السير العادي للحزب الذي فاز لولايتين انتخابيتين متتاليتين اهلته ليقود الحكومة، الا ان فشل النسختين من الحكومة ذاتها في ظل اغلبية لا يجمعها الا الخير و الاحسان و الصناع الحقيقيين للقرار السياسي ،من خلال افتاءات لم تعد خافية على احد يتحكم فيها لوبي اقتصادي يتحكم في الشاذة والفادة وفق مصالحه ، فالعواصف الهوجاء التي انحنى لها الحزب غير ما مرة وتمكن من تجاوزها لم يصمد صفه في مقاومتها. الان و التي استهدفت خطه التنظيمي واربكت تماسكه و صلابته، من خلال تأتير فيما يبدو اختراق داخلي عجل بظهور ازمة داخلية كشفتها قضايا تتعلق بالتطبيع مع اسرائيل و المصادقة على تقتين الكيف، وكأنها محطات امتحان افرزت انقسامات الحزب من الداخل ، عجز إخوان العثماني تضميدها بالشكل الناجع، خاصة بعد انهيار الاغلبية الحكومية بسبب القاسم الانتخابي وماترتب عنه من اختلاف للرؤى من ذاخل التنظيم الحزبي نفسه، الذي قسم ظهر العدالة و التنمية على حد اعتبار كوادر الحزب،لكون الإجراء الانتخابي يستهدف تقدمه وشعبته التي اقلقت صناع القرار، فإذا كان بن كيران قد واجه العديد من الصعوبات زمن كان امينا عاما للحزب و رئيسا للحكومة حيت تمكن من تمرير العديد من القوانين اللاشعبية التي كانت الطبقات المقهورة ضحية لها، كإصلاح صندوق المقاصة وصندوق التقاعد وتمرير العديد من الزيادات و الاقتطاعات التي تخدم التوازنات الاقتصادية ولم تخدم مطالب الشعب المغربي الاجتماعية الملحة وقد تمت العملية دون ضجيج،وبقي الحزب متماسكا تنظيميا بشكل صامت رغم تحرشات المخزن و عدم رضاه لتقدم الحزب و كبره، إلا ان مايعيشه البيجيدي الان ونحن على مشارف استحقاقات انتخابية، يبدو انها ستكون الامتحان الاخير له لكسب رضا المخزن بعد ان اتت به رياح حركة 20 فبراير و استغل الفرصة لترميم شقوقه،ورغم كونه كان مخزنيا اكثر من المخزن نفسه كان بمتابة السنم الزائد على السمنة الغير المرغوب فيها لذى المخزن الاقتصادي و السياسي، وكان لابد من قضم تقدمه باعتباره مولود غير مرغوب فيه، فقد كان استعماله لذى الحاجة التي انتهت وهي اخماد الشارع في زمن تقلبات الربيع العربي .
كل الاحدات الاخيرة كشفت ان الحزب كان مستهدفا بالاجماع فلاهو نال رضا الشعب التي تعقدت مطالبه واضحى على حافة ازمة هيكلية عامة!، ولا نال رضا المخزن الذي استعمله بشكل موسمي و براكماتي في لحظة معينة لضبط الشارع ، وان كان غير مرغوب فيه في حقيقة الامر، واتى زمن الحصاد العسير لجني تمار المخزنة على اعتبار ان المخزن له احزابه و سياسيوه و اوتاده لاعادة ترميم اجنداته وخارطة طريقه بشكل مخطط له، وهو ماعكسه بجلاء عزل العدالة و التنمية في التصويت على القاسم الانتخابي، و تمرير قرارات ضد توجهات الحزب نفسه لم يسعه سوى نزع سرواله دون شرط او قيد، استجابة للتصويت وان كان ضد مرجعيته وهويته،وكلها اذوات لجس النبض تصب في اضعاف الحزب، وبالتالي اضحت أزمات الحزب الاسلامي معقدة جدا، بمختلف أبعادها وأشكالها، وأخدت تتوسع وتتعمق بشكل غير مسبوق، وماوجود حركة تصحيحية الا عنوان للازمة التي يعرفها البيجيدي .
الحركة التصحيحية لا تبرئ لا سعد الدين العثماني ولا عبد الإله بن كيران بشأن الازمة الداخلية التي انشأت قطبين من ذاخل الحزب نفسه بسبب وجود رؤى مختلفة ومتباينة وغير بريئة ووراءها ما وراءها بسبب كماشة خفية تطالب برأس الحزب ذاته؛ فلا انبطاح العثماني بريئا و لا انتقاد بن كيران بريئا كذلك،بل هما عنوان لمحرك واحد يريد ازاحة الحزب بمقابل معلوم ينعكس دون شك على مستقبله و اضعافه بعد نجاحه الذي باركه المخزن زمن الازمة و البتالي فإن عناد الرجلين غير بريء .
واضحت أزمة استقلالية القرار السياسي تنهش كيانه في صمت، وهبت أزمة بين قادته وأعضاءه، وأزمة ارتباط بوثائقه وهويته ومبادئه، وأزمة تنظيمية داخلية تتزايد كل يوم، وأزمة علاقة مع الشعب، وأزمةعلاقة مع دولة لا تحترمه ، وأزمة فهم لأوضاع اجتماعية واقتصادية تتجاوزته.
الحركة التصحيحية الداخلية غير المعلنة، تشكل مخاضا اليما
خاصة بعد عن تجميد عبد الاله لن كيران لعضويته في الحزب، ومقاطعة كل من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ومصطفى الرميد، وعبد العزيز الرباح، ومحمد أمكراز، ولحسن الداودي، بسبب مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي (الكيف)، يوم الخميس 11 مارس الجاري، وان كانت كل الادوات المستعملة لتقزيم الحزب وإضعافه اكبر بكتير من الحركة التصحيحية او انسقاق حزب آخر عن البيجيدي وبنفس المرجعية قد يأوي الغاضبين والخارجين عن الطاعة الملفوفة باجندات المخزن وخريطة طريقه لاختيار شخصية اخرى قد تقود الحكومة المسقبلية بمشاركة أحزاب G8