الحجاب يحرم المرأة المهاجرة من ولوج سوق الشغل

كتب في 10 مارس 2021 - 9:07 ص
مشاركة

الحسين فاتش-اسبانيا

انصب اهتمامي خلال اليومين الأخيرين بمناسبة عيد المرأة على قضية الحجاب عَند المرأة المغربية المهاجرة المقيمة باسبانيا ومدي وقوف الحجاب حجر عثرة أمام نجاح هجرتها ومدي تقويض هذه البدعة الإخوانية لحظوظها في تحصيل فرص الشغل، واستشهدت كما هو مبين في تدوينتي ليوم امس بأرقام الإحصاء يأت التي تقول ان 49 ٪ بالمائة من المهاجرات المحجبات في اسبانيا يعانين من البطالة ،و18٪ منهن يعملن في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهن الدراسية بسبب الحجاب. إذ يكفي ان نعلم ان مجال الشغل الوحيد المفتوح أمام المهاجرة المحجبة باسبانيا هو القطاع الزراعي.
كما تشير دراسات عديدة إلى تعرض المحجبات في ألمانيا إلى التمييز اثناء تقدمهن لمقابلة بغية ولوج وظيفة بالقطاع الخاص وتضطر الكثير آت منهن في كثير من الأحيان إلى الاختيار بين الوظيفة وبين التخلي عن الحجاب. وقس على مثال ألمانيا مايتسبب فيه الحجاب لطالبات الشغل في بلدان إسلامية مثل المغرب من إقصاء حيث يتم استبعاد المحجبات من العمل بمـؤسسات السلك الدبلوماسي بالخارج، و في بلدان اروبية عديدة تصادف المحجبة عراقيل وعقبات ترهن حاضرهن وَمستقبلهن ببلدان الاستقبال.
وعندما تقترب من موضوع معقد وشائك من قبيل إظهار ان الحجاب بدعة من بدع الاخوان المسلمين ارتاءوا من وراء زرعها بالعقول الصغيرة التي تفتقد الي مقومات المناعة بهدف تكبيل المرأة ومعها من أن تخطو اية خطوة في اتجاه تحصيل حريتها وانعتاقها من ربقة الباطرياركا الذكورة ونيل حقوقها، والمساهمة الي جانب البشرية في تحقيق التحضر والتطور والمَدَنِيَّة، وإبقاء المرأة المسلمة عوض هذا وذاك حبيسة التقاليد البالية من قبيل ارتداء الحجاب ومايسمونه اللباس، الشرعي الذي يجعل أفراد المجتمعات التي تهاجر إليها وتعيش بين كنفها تنظر إليها نظرة متدنيةً، ويتم ربط هندامها بالتخلف والجهل والحياة القروية.
بطبيعة الحال عندما تخوض في إظهار مثل هذه الحقائق فانك تثير حفيظة الخلايا الداعشية النائمة واجعلها تستشيط حنقا وغضبا وتهاجمك بارذل واقبح الألفاظ كعادتها كلما وجدت نفسها محاصرة في الزاوية ولا تجد ما ترد به غير لغة العنف اللفظي والتهديد.
معا وسويا مع المهاجرة الحرة الواعية لااحراز المزيد من الحقوق.
وليسقط الفكر الداعشي العنصري الظلامي الرجعي الإرهابي واعداء حرية المرأة المندسون بين مغاربة اسبانيا.