موجة من السخط الشعبي تلاحق تنسيقية وفروع الاحزاب السياسية المغربية بالخارج.

كتب في 9 مارس 2021 - 12:12 م
مشاركة

الحسين فاتش-اسبانيا

موجة من السخط الشعبي تجتاح اوساط الجالية المغربية المقيمة بالخارج هذه الأيام، على أثر إقصاء مغاربة الخارج للولاية الثانية من المشاركة السياسية، لا شك في انها ستتمخض عن ميلاد حراك يترجم ردة فعل هذه الشريحة حيال الاقصاء، وحيال جملة من القرارات المجحفة واللادمقراطية، التي مافتئت تتخذ في حق الجالية، لا تخلو من إساءات طالت سمعتها و كرامتها، ومكانتها الاجتماعية ، ودورها كرافد هام من روافد إمداد خزينة الدولة بالمليارات من العملة الصعبة.
سياسات الإذلال والتهميش والاقصاء لم تتوقف منذ أن شرع المغرب في إغلاق حدود الوطن في وجه مواطنيه المقيمين بالخارج .
تنسيقية أحزاب الخارج توجد اليوم في قفص الاتهام، باعتبارها تتحمل المسؤولية الكاملة في جلب هذه الهزيمة التي كان لها مفعول القطرة التي افاضت كأس مغاربة الخارج، لكون هذه الأخيرة تتحمل المسؤولية كاملة في افشال معركة تنزيل بنود الدستور ذات الصلة باشراك المهاجرات والمهاجرين في بلورة السياسات العمومية لبلدهم الام، واصبح هذا الاعتقاد راسخا لدرجة ان اصبحت ترتفع أصوات عدة من داخل صفوف اعضاء الجالية، مطالبة باتباع كافة الطرق القانونية لااجبار فروع الأحزاب السياسية المغربية بالخارج على تحمل تبعات “فبركتها ” لتلك التنسيقية لكي تسطو بها على تمثيلية مغاربة الخارج، وايضا مطالبة تلك الفروع بجبر الضرر عن تقصيرها في مجابهة الدوائر الحكومية و عجزها عن فرض وقف حرمان الجالية من ولوج البرلمان لمواجهة الأوضاع السوسيو اقتصادية المتردية التي يعاني منها مغاربة الخارج ، وفتح المجال أمام ممثليهم بالبرلمان للحسم في جملة من الملفات السياسية العالقة، سواء ببلدان الإقامة ام المرتبطة بفترة الانتقال الديمقراطي والمسألة الحقوقية بالوطن.
وعليه، فقد باتت دكاكين الأحزاب السياسية بالخارج من منظور شرائح واسعة من مغاربة العالم، مصدرا لافتعال العقبات أمام اية خطوة تخطوها الجالية نحو احقاق حقوقها المشروعة، كما أصبح وجود دكاكينها يشكل بؤرا نشطة لاافتعال اسباب التطاحن والتناحر والصراعات، و إذكاء الخلافات الإيديولوجية بين مكونات الجالية، كنتيجة لافتقار دكاكين الاحزاب تلك للاطر والكفاءات، عوض ان تساهم في تاطير الجالية ونشر الوعي و بلورة حكمة وحوار يساهم في تعزيز لحمة الجالية وفي تحقيق تطلعات فئات المهاجرين سواء ببلدان استقبالهم ام بارض الوطن.