نهاية حلم معلق وبداية كابوس مزعج

كتب في 8 مارس 2021 - 9:59 م
مشاركة

الحسين فاتش-اسبانيا 

انتهى حلم المشاركة السياسية، واندثر خيط الدخان الذي طالما طارده اقطاب تنسيقية الاحزاب السياسية ومعهم الحالمون بتحسين أوضاعهم السوسيو اقتصادية بريع المخزن و مراكمة امتيازات خدامه الأوفياء .وهاهَم اؤلائك الساسة الافداد الذين من كثر ما تلقوا شيكات كثيرة على بياض، و من كثر ما صدقوا وعود زعامات احزابهم التي لا تملك لنفسها ضرا ولا نفعا من كثر ما تعرضت لعملية التدجين والمخزنة ، يجدون أنفسهم في نهاية المطاف عائدون بخفي حنين وملقي بهم في “التوش” بعد أن بلغت بهم سذاجتهم في وقت من الأوقات حد تصور ان مول المليح باع وراح وان تبرلمانيت في الجيب مما جعلهم يزيدون في حجم الخسارة التي لحقت بهم باقتناء هم حتى معدات والبسة المشاركة في الطقوس المخزنيية من
اللباس الرسمي، ممثلا في الجلباب المخزني الأبيض، وطربوش خدام الاعتاب الأحمر والقمصان والسرواويل والاخذية ومعدات التجميل والتلميع الخ… وهااؤلائك المغرر بهم و تسرعوا في اقتناء تلك “البضاعة” محتارون اليوم في أمرها يتساءلون ماذا عساهم يفعلون بها ؟
احلام اليقظة التي تساوم خيال الكثيرين من المهاجرين تجعلهم يسبحون في عوالم بعيدة عن الواقع الذي لا يمكننا أن نغير فيه شيئا من خلال الانسياق خلف الوعود العرقوبية و الاحلام الدونكشوطية الفضفاضة الخاوية بل بمواجهة مصيرنا وقدرنا ببلدان اقامتنا ومصارعته بسلاح الوعي و النضال السياسيي الاجتماعي واختراق مؤسسات مجتمع الاستقبال بالعمل الجاد والسلوك المثالي المسؤول وليس من خلال مقاربة الاعتكاف والانعزال بدور العبادة او الهروب الي الامام و اطلاق العنان أمام العقل للخروج عن المألوف، عبر الخوض في احلام اليقظة التي يراد بها تحويل السراب إلى حقيقة ملموسة بطريقة تقترب من حافة الجنون.