انتخابات بلا ديمقراطية ….أما آن الاوان لهذه المهازل ان تتوقف ؟

كتب في 7 مارس 2021 - 6:07 م
مشاركة

في محطة قطار مدينة فرانكفورت جلست شاردا في انتظار وصول القطار الذي ساقله في اتجاه مدينة بازل السويسرية،اذا بي المح شابا ذو سحنة توحي بانه من بني قومي او أقرب إلينا ، قلت بيني وبين نفسي .. اسأله عله يتكلم لغتي او الفرنسية او الإسبانية فيشفي غليلي الي كسر الصمت ويهدئ من روعي بعد أن كاد اليأس، من لقاء رفيق من بين المسافرين يستحوذ على احاسيسي خاصة وجلهم المان يصعب اختراق سمك جدار الانعزال الذي يحيطون بها أنفسهم، كما يصعب التحدث إليهم بلغة غير الألمانية او الانجليزية كبديل عنها.
الشاب الا ربعيني لحسن حظي تصادف كونه ابن مدينة الدار البيضاء طالب لجوء سابق بدولة سويسرا ومقيم بمدينة بازل ولحسن حظي سيرافقني طيلة مسافة لابأس بها من المشوار الذي كان بانتظاري حتى محطة اوفينبورك حيث سيكون علي استبدال الرحلة واخذ القطار الذي سيوصلني الي وجهتي النهائية مدينة ستراسبورك الفرنسية.
الشاب الأربعيني كان طالبا جامعيا يتابع دراسته في تخصص مادة الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط، عندما اندلعت أحتحاجات 1981 التي خلفت شهداء “الكوميرة” كما سماهم كبير الجلاذين انذاك إدريس البصري ، شارك في انتفاضة درب السلطان، الحي الذي ولد فيه وكان مبحوثا عنه من طرف زوار الليل لياخذوه حيث يلقي نفس مصير ضحايا الاختفاء القسري او ليكون دفن جثته باحدى المقابر الجماعية التي عثر عليها بكراج البومبيا التي تم اكتشافها بعد رفع النظام السرية عن الوجه المرعب لجرائم الانتهاكات الجسيمة التي عرفتها تلك الحقبة السوداء من سنوات الجمر والرصاص.
تذكرت ذلك اللقاء، وذلك الحديث الطويل الشيق بشجونه وحسراته على حال وطن ينفلت من بين أصابعنا كالتراب ويضيع…. نقاش سياسي تمحور معظمه حول مسألة الدمقراطية المغيبة وحول معيقات الانتقال الدمقراطي والأزمة البنوية التي يعاني منها نظام الحكم وانا بصدد متابعة مايعج به المشهد الانتخابي الراهن من معارك تراجيكوميدية تناقضت فيها مصالح الاحزاب السياسية وتضاربت، وكل منهم يجر الجمر جهة كبالتو كما يقول اهل دكالة لان أجل استفادته من الريع يدنو ووجيز، َيريد ان يضمن لنفسه ولاية أخرى ومزيدا من الغنائم في ظرفية صعبة لا أحد منهم يضمن لنفسه شيئا مع وجود شح عام . والكل يريد الظفر بمصلحة بعجالة، والكل حريص وحارس وممتبع لشغور منصب أو ظهور وظيفة ريعية يسعاها لابنه او لابنته او لزوجته او لكل أفراد أسرته!!! ، الصراع حول الغنيمة هو عنوان الفضائح التي كشفت المستور لعقود وسنوات.
والدمقراطية؟ واش بعدا كاينا شي ديمقراطية كتستحق كل هذا الصراع وصرف أموال المتسولين والجياع والشومورا والحراكا على تنظيم انتخابات لا طائل من وراءها غير زيادة الشحم في ك… المعلوف ؟