لا معنى للسياسة بدون أحزاب ديمقراطية

كتب في 5 مارس 2021 - 7:01 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

المواطن المغربي لا يهتم لا بالقاسم الإنتخابي ولا بنمط الإقتراع ولا بالعتبة ولا بغير ذلك، إنما همه الأول هو توفير العيش الكريم له ولأهله، وما جدوى الإنتخابات أصلا إذا كانت مخرجاتها كما نشاهد، التفرقة، الفتنة، المصلحة الشخصية، يعني أن الإنتخابات هي فقط شعار لرفع الحرج عن السياسة، وكيف يستقيم أن تترشح في حزب يساري وتصبح بين عشية وضحاها مع تكتلات لا علاقة لها باليسار لأجل تشكيل حكومة واقعية ومعارضة افتراضية، للأسف هذا ما نعيشه اليوم في الواقع وما له من دافع…

لضمان حياة سياسية ديمقراطية، نحن في حاجة إلى أحزاب ديمقراطية، وتجسيد ذلك عبر انتخابات حقيقية تفرز هيئات منتخبة من كل الأحزاب، وإلا فلا يمكن ممارسة حياة سياسية ديمقراطية من خلال أحزاب ذات نفوذ الأشخاص سواء الإداري أو المالي، حتى مع وجود تحفظات على طريقة الإنتخابات إلا أنه من الواجب الإلتزام بتعزيز القيم الديمقراطية مع الحاجة إلى تطوير التنظيمات الحزبية وتجويدها لتتلائم مع أسس العدالة وتكافؤ الفرص أمام الجميع…

بعض المنشورات على صفحات التواصل الإجتماعي تشعرنا أننا في معارك فيها الرابح والخاسر، وكأننا في أجواء حرب أهلية، وليس أمام لعبة تنافس بمنطق التنافس، فالإنتخابات منافسة وليست حرباً، نأمل أن نكون كلنا رابحون وأن تكون الإنتخابات مدخلاً للصلح مع كل أبناء الوطن وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وأن تتوافق كل ألوان الطيف السياسي على نظام سياسي واحد الهدف الأساسي منه مصلحة الوطن وإصلاح البلاد والعباد وإنهاء كل المشاحنات…

وعلى كل من يكتب ويريد نقد الآخر وهذا حقه أن ينتقد بدون تهجم وتجريح حتى لا تزداد التفرقة والكراهية، فلا داعي لصب الزيت على النار، كما نتمنى أن يسكب كل واحد منا دلو ماء على النار لعلها تهدأ.