هل سينجح بايدن في اصلاح ما افسده ترامب في ملف حقوق الانسان؟

كتب في 27 فبراير 2021 - 12:54 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

غضت الادارة الامريكية في عهد ترامب الطرف على العديد من قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في كثير من بؤر التوتر عبر العالم،واطلقت العنان بشكل غير مسبوق لجني ثمار المصالح وانعاش البزنس الاسود وكأن العالم اضحى غابة بزنس واضحة المعالم في عثمة الظلم و الجور وذفن الحقائق المؤلمة، فليس هناك ادنى شك أن إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب وقعت شيكا على بياض للسعودية وغيرها من الثابت في حقهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية ،مزقت حقوق الانسان تمزيقا غير مسبوق مع سبق الاصرار و الترصد ، غضت الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان وإطالة فترة حرب اليمن الكارثية، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف في صراع استمر ست سنوات دون سبب معقول يذكر.
وعود الفريق الجديد في البيت الأبيض بإعادة ضبط كامل للعلاقات الأمريكية السعودية، يحتل فيها ملف حقوق الإنسان مكانة بارزة اعادت النقاش الدائر من جديد للملمة ماخلفته الادارة السابقة من جراحات ملفوفة بالبزنس ولغة المصالح و الهيمنة .
بايدن الوافد الجديد الذي يحمل عبئ ما افسدته الادارة السابقة قد أشار إلى أنه سيوقف الدعم العسكري الأمريكي للحملة التي تقودها السعودية في اليمن، وبالفعل علقت واشنطن، بعد أسبوع واحد فقط من توليه منصبه، مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية والإمارات، في ظل عملية مراجعة ومراجعة حسابات مغلوطة اساءت لوضع حقوق الانسان بكل أشكاله.
ونشرت الاستخبارات الامريكية تقريرها المؤلم حول مقتل الصحفي جمال خاجقجي التقرير الذي اربك المسكوت عنه في مملكة الفساد و الظلم واعاد عقارب الساعة الى الصفر لطرح العديد من الاسئلة حول البدايات للبوح الصريح بشأن جريمة ماجرى،فهل سيكون لنوايا إدارة بايدن التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، تأثيرا عمليا على الانتهاكات الكبرى لحقوق الإنسان في السعودية وعلى حربها في اليمن المجاور وببؤر توتر اخرى تركت شرخا و نذوبا عميقة في ملف حقوق الانسان؟
خاصة وان السعودية ودول مارقة اخرى لازالت ايديها ملطخة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، وتعد بحق الشريك الأمني الأوثق للولايات المتحدة في المنطقة العربية، والحليف الاستراتيجي الحيوي في مواجهة توسع الميليشيات التي تدعمها إيران في شتى أرجاء منطقة الشرق الأوسط، والزبون الرئيسي لمبيعات الأسلحة الأمريكية، الا ان الشق الامني دك ملف حقوق الانسان دكا بشكل غير مسبوق، مما جعل الادارة الامريكية الجديدة تعطي الاولوية لمراجعة ملف حقوق الانسان وإعادة تقويم مايجب تقويمه للمرور للملف الامني و الاقتصادي واعادة ترميم شقوق آلام المتضررين فهل ينجح بايدن في مقارباته لمعالجة ما افسدته الادارة السابقة؟