اخبار الثقافة

15:55

لكل عصر حمّالة حطب

اخبار الثقافة

13:37

يوميات شاب عاطل … !

الفايسبوك منبر تواصل وعلم

كتب في 11 فبراير 2021 - 1:21 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

الفايسبوك منصة تعبير مفتوح عن همومنا وأشواقنا ورؤانا التي تبحث عن الطريق الصواب، وهو مختبر لقياس التحدي في نمط أفكارنا، وإدارة النقاش مع الذكي الغليظ، والنبيه الجاسي، والمتحامق الفهيم، والمستخفي البصير، والكزّ البليد، وهو ساحة اختبار للصبر على الآراء المتنازعة، والألسنة السالقة، واختبار القدرة على الإرتقاء معها درجات للوصول إلى نقاط الإشتراك التي نقف عليها…

الفايسبوك منبر نصيحة لا يمل من تكرار الإرشاد، وجلسات مفاكهة ومستملحات وطرائف وحكايات، ومحل دراسة ومناقشة قضايا تحيط بنا وتؤثر فينا وتعبُر في ثنايا مجتمعاتنا، وهو محطة تواصل مع عقليات وفعاليات، تنتقدنا، وتهذبنا، وتفيدنا، وتصحح أخطاءنا، وتصوّب مسارنا، وتضيء جوانبنا المظلمة، وملتقى المنافع حيث كثيراً ما نرى حاجاتنا عند أصدقاء هنا، ويرون حاجتهم لدينا، فنتبادل المنافع ونتشارك الأرزاق، وهو عنوان سريع مباشر لا يحتاج إلى حاجب يمنع عنك التواصل، أو يؤخر الوصول…

ولا ننسى أن الكتابة على هذا الفضاء الأزرق تظهر بسرعة البرق بين العيون المفتوحة، فتكون قريبة من الناس، فلا يجب على الكُتّاب والأدباء الإنسحاب من هذه الساحة بل واجبهم ودورهم ومسؤوليتهم البقاء والكتابة، فالكثير من الناس توقفت عن قراءة الكتب وأصبحت متعلقة بوسائل التواصل الإجتماعي، فلا تحرموهم من هذه النافذة وتتركوها، فعلى كل صاحب قلم رشيق، حتى ولو لم يبلغ من الرشاقة والأناقة مستوى عالياً، أن يخصص جزءاً من وقته للكتابة عبر هذا الفضاء، فمن أجل الخدمات لأبناء هذه الوطن أن نرقى بمستوى الذوق لديها، رغم أن هناك قطاعاً عريضاً يرفض الإعتراف بدور هذه الوسائط ويرفض العمل عبرها، وهناك من يرى في متابعة وسائل التواصل الإجتماعي مضيعة للوقت…

لا ننكر أن بعض الذين يكتبون غايتهم النقد والتسخيف، فضلاً عن بعضهم ينتقد حسداً وحقداً، لا يحب أن يرى نجاحات الآخرين وهو فاشل يحب فقط أن يرى الفشل عن الجميع لأن نجاحات الآخرين تشكل له ضغطاً نفسياً، لكن من يتابع بعض الكتاب والأدباء يلحظ أن منشوراتهم ومقالاتهم هي نتاج إنجازاتهم وجهدهم وسعيهم، فكل كلمة تصدر عنهم هي عصارة جهد وتعب وخبرات على مر سنوات وليس وليدة فراغ أو تسلية، غالبنا يستشعر بكتاباتهم الإنصاف والموضوعية وعرض الصورة بواقعيتها، فضلاً عن صناعة الوعي عند القارئ وتوسيع آفاق الفهم مع إرشاده إلى كيفية قراءة الحدث والخروج من ظاهرة التعصب في الرأي.