الماكياج السياسي

كتب في 7 فبراير 2021 - 9:02 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

عدم الإعتراف بالهزيمة مبدأ لا يحبه الناس، ولا يتم غرسه في الجيل الجديد، ولا يتم تعليمه في المدارس، وهو أحد أسباب التخلف، مستبدون مربوطون في الأحزاب على أوتاد التزكيات لخوض غمار الإنتخابات، إن حصل على ذلك فالحزب حزبه ولا رمز غير رمزه ولا لون فوق لونه وإن لم يحصل على مبتغاه لا قدر الله فليأتي الطوفان بعده، يضع نفسه مع الوطن في الكفة نفسها، بل إن بعضهم يعتبر نفسه الوطن، وأي مساس به هو مساس بالوطن، والمطبلون دوما جاهزون، وأكثر ما يسيء إلى بعض المحسوبين على السياسة، جبنه وأنانيته وكثرة كذبه بحجة الإصلاح واتخاذه الكذب ديدناً لا استثناء، مما يجعل القوم ينفضُّون عنه شيئاً فشيئاً…

مجرم من اخترع الماكياج السياسي الخاص بالإنتخابات، فقد ساعد البعض على حجب قبحهم ودفعهم لإتقان الدور التمثيلي وخداع الناس، فأكثر ما كانوا يحتاجوه منكم بعد الوعود الجافة، أن تصارحوهم بصدق، وأن تسلّموا عليهم باعتزاز، وأن تبتسموا لهم بثقة، وأن تمنحوهم بعض وقتكم ليشعروا بالإهتمام والتقدير والحرص، ولتنطفيء النار في قلوبهم المستعرة، ولتكف الظنون عن التكاثر والإرتباط، ولتهدأ ثائرة نفوسهم، ولتتهذب الكلمات على ألسنتهم، ولتنام هائجة الفتنة…

لكن المصالح تبقى هي ذاتها وعلاقات الأفراد بالأفراد على حساب المجتمعات لن تتغير، ما يشعرك أن هدفهم الربح أولاً وعاشراً، والمواطن المسحوق لا قيمة له، هو في ذيل اهتماماتهم.