اخبار الثقافة

18:30

من نبض المجتمع

اخبار الثقافة

16:12

من دروس الحياة

حوانيت الاحزاب السياسية بالخارج بين التواجد اللاقانوني وأحياء دور الوداديات المقبورة.

كتب في 2 فبراير 2021 - 9:28 ص
مشاركة

 بقلم الحسين فاتش/اسبانيا

سبق لواحد من الزعامات الحزبية التي جاد بها زمن تفريخ احزاب بني وي وي خلال فترة حكم إدريس، البصري-يتعلق الأمر هنا بامحند العنصر الأمين العام لحزب “الحركة الشعبية-ان قال في استجواب مطول مع جريدة “الأحداث المغربية” عقب وفاة الحسن الثاني إنهم في أحزاب الإدارة كانوا يتلقون المال من وزارة الداخلية “ف الخناشي” .. ويقال لهم اذهبوا إنكم تدافعون عن أنفسكم وعن مصالحكم.
التنظير الفقهي السائد حاليا في اوساط الجالية بخصوص ظاهرة تهجير واقامة فروع لنفس الاحزاب الإدارية مثل حزب امحند العنصر واخواته بين ظهرانينا ببلدان اقامتنا، يؤطره بشكل خاطئ ودعائي، خطباء متحزبون معظمهم يخجلون من انتماءهم لتلك الاحزاب ويزعمون براءتهم منها كما لو كانت مصدرا لنقل عدوى داء الجرب ، أبواق مدفوعة الأجر، ومبرمجة لتمييع وتسفيه وتسطيح النقاش السياسي الدائر حول القضايا المصيرية للمهاجر المقيم في الغربة كلام منمق حول المشاركة السياسية، الرأي العام، المجتمع المدني الدمقراطية التشاركية الدفاع عن مصالح الجالية الخ.. …هؤلاء المنظرون ومن يحركونهم بالريموت كونترول من زعامات الاحزاب الإدارية انطلاقا من من مكاتبها الفاخرة بحي الرياض وغيره من احياء الرباط الراقية مكاتب بديكورات سوريالية تضاهي مكاتب باطرونات المتعددات الجنسيات، يوزعون الأوهام والأحلام على الجالية ويمنحونها شيكات يعرفون انها بلا رصيد عندما يعدونها بتنزيل الفصل 17 من الدستور الذي يمنحها حق المشاركة السياسية انطلاقا من بلدان الإقامة.
بالعودة الي التساؤل حول ماسيتحقق للجالية من وراء إقامة هذه الحوانيت الحزبية بالخارج و ما إذا كانت ستكون لدينا فعلا أحزاب سياسية مغربية ببلدان اقامتنا بالخارج حسب مفهوم علم السياسة المتعارف عليه كونيا، علي اعتبار أن الحزب في أبسط مفاهيمه هو ذاك التنظيم السياسي الذي يهدف إلي الوصول إلي السلطة أو ممارستها بغية تحقيق سياسة أو برنامج معين فكيف يعقل لحوانيت أحزاب الرباط ان تحلم بتحقق غاية الوصول إلى السلطة باسبانيا مثلا وهي عبارة عن كيان اجنبي يتواجد بصفة غير شرعية؟ وهل بإقامة هذه الكيانات الوهمية ستكون لدينا أحزاب أم أننا نقول “حزب” اسهاما منا في حملة نشر وتعميم الدجل السياسي والنصب على ذواتنا وعلى غيرنا ؟ هل هذه الأحزاب في تكوينها وطبيعتها وممارستها هي مطابقة لمفهوم الحزب في اللغة السياسية ببلدان استقبالنا وتستوفي الشروط المحددة في قوانينها ودساتيرها ؟ هل ستكون لدينا أحزاب أم زوايا أم وكالات سمسرة والوساطة تمتهن التجسس على المهاجر في عقر غربته وتمارس نفس الأدوار المنوطة باعوان السلطة في الأحياء والدروب والمداشر من مقدمين وشيوخ وباعة السجائر بالتقسيط الخ؟
ثم اليس هذا الدور بعينه هو نفس الدور الذي كانت تلعبه وداديات العمال والتجار المغاربة التي اقبرتها توصية المنتدى المغربي للحقيقة والانصاف كخطوة نحو إزالة معالم كل الأدوات التي قامت عليها حقبة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ابان سنوات الجمر والرصاص.

الله يدينا فالضو….