اخبار الثقافة

15:55

لكل عصر حمّالة حطب

اخبار الثقافة

13:37

يوميات شاب عاطل … !

الأحلام الوردية

كتب في 31 يناير 2021 - 7:28 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

عندما يمرض الإنسان مرضاً خطيراً تصغر الدنيا في عينيه، يصبح كل حلمه وهمه أن تعود له صحته حتى ولو افتدى بها كل ماله وما يملك، وغرْسُ الحلم أمل ورجاء في الله لضمان الشفاء من الداء والبقاء على قيد الحياة، قلة من تعزف الأحلام ألحاناً هادئة، وكثرة من تركلها، دون أن تعرف ما هي، أو تعلم ما كنهها، أو تسبر غورها، ثم تتهمها زوراً بالتفلت والهروب…

أما حينما يمرض قريب له قدر لا يبلغه أحد إلا هو ومنزلة لا تضاهيها نجوم السماء وأقمارها، أو حبيب كمهوى الفؤاد وثوأم الروح أو روحها وسراج الدنيا وضياؤها ونور القلب وجلاؤه، يتضاعف الألم وتصبح أنت المصاب، تحلم ليل نهار بأحلام كقطعة نسيج رائعة، أو سجادة محيرة، يغزلها النساج الماهر بكل هدوء ورونق وزخرف وجمال، بأحلام كمعزوفة جاذبة، يعزفها طير رشيق جميل، يقف كل صباح على نافذة الأمل، وقد بللها الندى عطراً ورذاذاً يزرعان الأمل في كل ناحية، بأحلام كقصيدة شعر يكتبها شاعر بحروف من الذهب، ويرصعها بجواهر من البلاغة، ويزنها بميزان عاجي ماسي حساس، هذه الأحلام لا يشعر بها كل الخلق، لكن لا تقتنصها الثلة، بينما تتوارى منها القلة، فتسيح في الأرض تبحث عن قنص الفرص…

أما العمر فهو بيد الله، فقد يكون لحظة نبتت وأينعت واستوت، كأنها سنوات طويلة مديدة، وهي في حقيقتها لحظة العمر، لحظة امتحان تمتد أقل من القيام من المقام، أو ارتداد طرف العين إلى العين.