اخبار الثقافة

13:37

يوميات شاب عاطل … !

اخبار الثقافة

10:20

وَ مَرَّ الغَريبُ

أنت المسؤول

كتب في 30 يناير 2021 - 2:13 ص
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

لا تتعجلوا الأحداث ولا توغلوا في التفاؤل ولا تشتروا جلد الدب قبل صيده، فمِن هنا لأواخر شهر يونيو مشوار، والله وحده يعلم ما تخبئه الأقدار، ففي جميع كتب علم النفس يصنف الغرور “حالة مرضية” وما زال البعض يظنه “ستيل”، وغرور الإنسان يدفعه للإعجاب فقط بنفسه دون الإكتراث بما يحدث حوله من تغيير أو تطوير…

في السياسة وفي بعض مواقفها المعقدة التي يصعب التمييز فيها بين الحق والباطل، وبين الصواب والخطأ، ويحار الناس في الموازنة بين ماهو إيجابي وما هو سلبي، هنا يبرز دور المواطن الصالح الذي يعزم ويقرر ويقطع الخلاف، مدفوعاً بعقل ناضج وقلب منير وتجربة عركتها السنين، تمكنه من الإدلاء بشهادة الحق بكل جرأة وعزم وبلا تردد، فإذا غامرت وخضت البحر وأنت تعلم أنه هائج فلابد أنك تعلم أنك ستغرق ولم تكترث للغرق، وتظن أنك تصارع الموج لتعبر، وإذا جعلت نفسك بين النيران الجائعة، وجعلت ألسنتها تمتد إليك، فلا جدوى من الشكوى منها وهي تلتهم دارك وتتوقد أشجار بساتينك وتعلن عليك الحرب، فتجتمع عليك الحسرة على خسارتها، والخيبة من خذلانها…

فما يحتاجه العامة وتحتاجه القاعدة الآن دور ريادي لأبناء الحق من ذوي الخبرة والتجربة لكي يوضحوا الأمور بالحجج والبراهين، وتقديم حصيلة العمل لمدد الإنتداب، فالآن الدور لمن يعملون في الميادين وليس لمن يُنظّرون على المواقع ويشتمون كل من يخالفهم الرأي، هؤلاء المنافقون يتميزون بازدواجية الوجود والكلام، وينحازون للباطل في كل الأحوال ولا فائدة منهم للحق، يحترفون الكذب المركب الخطير بعد تخطيط مسبق وجهد كبير ودلق لماء الوجه وتعفن للضمير، هذا “السماوي” لا يمكن علاجه بالموعظة والإرشاد النفسي، لأنه ليس كذباً بسيطاً تلقائياً، بل هو داء عضال وإدمان دائم لا يشفى صاحبه إلا بالموت الطبيعي.