لماذا تتلكأ اسبانيا في تمتيع المهاجرين المغاربة بحق المشاركة السياسية وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل؟

كتب في 28 يناير 2021 - 1:04 م
مشاركة

الحسين فاتش اسبانيا

بداية أرى أن الخوض في خبايا هذا الموضوع الشائك يستدعي اولا امتلاك الشجاعة الأدبية لا استحضار البعض من التشوهات الخلقية التي تجعل من دمقراطيتنا ديمقراطية من فصيلة ذوات الااحتياجات الخاصة الغير المؤهلة في نظر النخب السياسية الإسبانية لتكوين مواطنين بالهوية الثقافية الدمقراطية القادرون على توظيفها للإفادة منها في التأثير في محيطهم بمجتمع الاستقبال.
دمقراطيتنا تعيبها ظاهرة الكوطا او لوائح النساء والشباب التي تشكل إحدى أوجه الاستثناء المغربي والتي تختلف اراء المغاربة والاحزاب السياسية حولها بين المواطن الذي يعتبرها ريعا ورشوة سياسية ، والاحزاب المستفيدة منها التي ترى فيها نوعا من فرص تأهيل الشباب والنساء لدعم مشاركتهم السياسية ؟؟؟
الرأي العام الاسباني ونخبه السياسية وأجهزة مخابراته لديهم مايكفي من الادلة والقرائن على وجود حالة من الخلل الديمقراطي المغربي فوق ارض بلادهم ، ظاهرة تتنافي مع المالوف في الاعراف والقيم الدمقراطية ، تجسدها حالة مهاجرين مغاربة مقيمون باسبانيا بصفة دائمة يتفرغون لإدارة مشاريعهم وفي نفس الوقت معينون من قبل الاحزاب السياسية المغربية التي ينتمون إليها نوابا بالبرلمان المغربي ؟؟!!! كحالة نائبة حزب العدالة والتنمية بمنطقة كطالونيا الإسبانية.
النخب السياسية الإسبانية تعي مدى تغلغل الإسلام السياسي في اوساط الجالية المغربية المقيمة باسبانيا ومدي تحكم اجهزته في كل مفاصل الحياة العامة ، كما تعي أن نوعية الخطاب الذي يتم الترويج له بالمساجد من طرف ائمتها يكفر الدمقراطية وينعت الدمقراطيين بالكفر والالحاد ويدعو صراحة إلى استتباب الشريعة الإسلامية المستوحاة من القرون الوسطى و يحفز الشباب على الكفر بكل قيم الدمقراطية و التعايش السلمي وقبول الآخر كعدم الإيمان بالاختلاف و ممارسة العنف ضد المراة وسلبها حقوقها و رجم المثليين حتى الموت إو إلقائهم من فوق المباني ويصف الغير المسلمين بالكفار الذين يجوز الجهاد فيهم بالقتل وسبي نسائهم ومصادرة ممتلكاتهم الخ…
العمليات الإرهابية التي اودت بحياة الضحايا الأبرياء في برشلونة وكامبريلس في السنوات الأخيرة ابانت عن مسلمة جوهرية مفادها ان أمام مسجد هو من كان العقل المدبر والمخطط لها، ومثل هذه الانزلاقات الدينية الخطيرة تدفع الي الاعتقاد بان ائمة المساجد المدعومون والممولون من طرف قوي خارجية والمَوجهون بالريموت كونترول هم من ستكون لهم الكلمة الأخيرة في توجيه مسار اية انتخابات يشارك فيها المهاجرون المغاربة بالترشيح والتصويت وليس الخيار الدمقراطي والارادة الحرة في اختيار المرشح مما سيكون له بالغ الأثر في افساد الانتخابات وفي الأضرار بمصداقية الدمقراطية الإسبانية.

الحسين فاتش.