توقيع”ميثاق الأئمة”بفرنسا الخيار الصعب

كتب في 19 يناير 2021 - 6:37 م
مشاركة

 م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

برز في المدة الاخيرة بفرنسا محاولات لفرنسة الاسلام دون اللجوء الى اي نمودج مستورد ، قد يضر بمصالح فرنسا باي شكل من الاشكال وقامت بمجموعة من الاجراءات في محاولة لاحتواء الفاعلين الدينيين وفق اجندات تخدم مصالحها لتدبير الدين الاسلامي وتكوين الأئمة، وقد ظهر ماسمي بميثاق أئمة مساجد فرنسا و الذي يريد من خلاله ماكرون بشكل غير إلزامي كما اشارت بعض المصادر التوقيع عليه فما المقصود بهذا الميتاق؟

جاء فيما سمي بميثاق المبادئ للإسلام الفرنسي كون هذا الميثاقوغيره من العقائد الدينية لايمكن أن يكون مكان المبادئ التي هي أساس قانون ودستور الجمهورية الفرنسية 

ويتعلق البند الاول من الميتاق ذاته بمبدأ المساواة أمام القانون يوجب علينا احترام القواعد العامة وتقديمها على جميع الضوابط والقواعد حتى وإن كانت مأخوذة من العقائد والتأويلات الدينية.

في حين يركز البند الثالث  على مبدأ الحرية ويتجلى في كونالموقعين على هذا الميثاق يعاهدون على عدم تجريم ترك الإسلام، وعدم وصفه ب”الردة”، فضلا عن الكلام الإنكاري عن الذين يختارون ترك دين من الأديان، أو الدعوة، تصريحا أو تلميحا، إلى الاعتداء عليهم جسديا أو نفسيا.

وكذا الدعوة المفرطة إلى الدين التي تؤذي الضمائر تضاد حرية العقل والقلب التي يتميز بها شرف الإنسان وفق الميتاق

ويتمحور البند الموالي في كون الموقعين على هذا الميثاق يعاهدون على قبول الحوار لجميع أهل دينهم دون الحط من شأنهم بإصدار أحكام دينية أو سياسية عليهم يمليها منظرون أو مفكرون أو دول أجنبية. ومما يعني بذلك محاربة فكرة التكفير التي كثيرا ما تكون موطئة لتبرير القتل.

وفي بند آخر يتمحور حول رفض جميع أنواع التدخل الأجنبي واستعمال الإسلام لأهداف سياسية  ويتجلى ذلك محاربة كل نوع من أنواع استعمال الإسلام لأهداف سياسية أو فكرية. فالموقعون عليه يعاهدون على رفض الانضمام إلى كل سعي يدعو إلى ما اشتهر باسم الإسلام السياسي.
و المقصود بشق الإسلام السياسي بالميتاق نفسه، التيارات السياسية أو الفكرية التي اشتهرت باسم السلفية الوهابية، والتبيلغ، وما يرتبط بفكر الإخوان المسلمين وما يلتحق به من تيارات قومية.
و بالتالي ضرورة التعهد بعدم استعمال الإسلام أو مفهوم الأمة وعدم ترك من يستعمل ذلك لغاية سياسية على نطاق أرضي صغير أو كبير يشمل كل البلد.
 وكذلك رفض أن تكون المساجد أدوات لنشر خطابات سياسية أو لاستيراد صراعات واقعة في أقطار أخرى من العالم. مساجدنا مخصصة للصلاة ولنشر القيم، وما بنيت لنشر خطابات قومية تدافع عن حكومات أجنبية وتؤيد سياسات أجنبية معادية لفرنسا ولأهلها.

وفي البند الموالي يتعلق الامر بالتعهد لمحاربة الخرافات والأعمال المتخلفة، بالتعليم والتربية، ومنها التي يزعم أنها أعمال طبية من طب موصوف بأنه النبوي وهي في الحقيقة تعرض حياة المؤمنين المخدوعين للخطر.

والزعم بأنه توجد في الحكومة الفرنسية عنصرية معينة، وغيره من المواقف التظلمية، من الافتراء. وهي تغذي البغضاء ضد المسلمين وفي نفس الوقت البغضاء ضد فرنسا.
المتطرفون يعتمدون على مفاهيم حربية – كمفهوم الولاء والبراء، ومفهوم التكفير والهجرة، ومفهوم دار الإسلام ودار الحرب – تحث على العنف وعلى الانفصال عن الدولة في خطابات تضر المجتمع الفرنسي وصورة الإسلام والمسلمين على السواء.