لصوص مع وقف التنفيذ

كتب في 5 يناير 2021 - 3:02 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية 

أَوَكُلّما سقطت عمامة الشيخ، تجهم وجه المريد، وتبتل في ركن الدير يشكو سوء القبول؟
كلما تفجرت فضيحة إلا وطفت على السطح أصوات تشجب الحديث في الموضوع باعتباره تدخلاً في حياة الأفراد، والواقع أن هؤلاء ليسوا أشخاصاً عاديين، هم من يسيرون وينوبون عنا وباسمنا ويتقاضون أجوراً عن ذلك، فكل ما يهمهم يهمنا وأي تصرفات غير أخلاقية تسيء إلينا قبل الإساءة إليهم، وغير ذلك فهو من باب الهروب إلى الأمام ووضع العربة أمام الحصان…

للإنتهازي وجهتين للهروب من القضايا التي تهم الشأن العام والمجتمع، الهروب من الحاضر لانتقاد الماضي، حيث تجده شديداً صلباً وقوياً في مهاجمة الألمان مثلاً حتى تظن أنه سيشهر مسدسه لرمي هتلر بالرصاص، بينما إذا ذكرت له مستبداً مناصراً له بدأ بالتماس الأعذار وتقديم المبررات والتسبيح والتهليل وطلب الصفح، والهروب من قضايا الفرد والجماعة وإعطاء الأولوية إلى قضايا البلدان الأخرى، حيث تجده مهموماً متأثراً على حال المظلومين في مشارق الأرض، ولا يكترث لمعاناة أبناء بلده وأهله من الظلم والطغيان والتسلط…
مثل هؤلاء الإنتهازيين وصفهم مظفر النواب بطريقته:
فالبعض يبيع اليابس والأخضر
ويدافع عن كل قضايا الكون
ويهرب من وجه قضيته
سأبول عليه وأسكر…
ثم أبول عليه وأسكر…