حسب بيان اللجنة الوطنية للتضامن مع الدكتور المعطي منجب: ماوقع “اعتقال تعسفي ومحاكمة سياسية انتقامية”

كتب في 31 ديسمبر 2020 - 3:55 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

تلقت “اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة” بااستهجان شديد خبر اعتقال المؤرخ والحقوقي المعطي منجب على الساعة الثالثة زوالا يوم الثلاثاء 29 دجنبر 2020 من داخل مطعم بمدينة الرباط، وهو يتناول طعامه، من طرف عدة عناصر أمنية بزي مدني حضرت على متن سيارتين للشرطة حسب بيان اللجنة الذي توصلت عالم اليوم بريس بنسخة منه.
وحسب ذات البيان تم هذا الاعتقال في انتهاك صارخ لحقوقه الأساسية التي يضمنها له الدستور في فصله 23 على وجه الخصوص، مما يجعل اعتقاله تعسفيا، تم خارج مقتضيات المسطرة الجنائية.

ويأتي ما اعتبره البيان بالاعتداء على حرية الناشط المعطي منجب في سياق سياسي يتميز بردة حقوقية صارخة تزايد بفعلها الاعتقال بسبب الرأي وحوصرت الصحافة المستقلة وتعرضت حرية التعبير لقمع ممنهج.

ويعتبر المعطي منجب حسب البيان نفسه أحد الذين استهدفتهم سياسة القمع والتضييق بشكل متواصل خلال السنوات الماضية، فبعد أن وُجهت له تهمة المس بأمن الدولة وقُدّم للمحاكمة هو ورفاقه الستة سنة 2015 حيث عقدت في إطارها أزيد من 20 جلسة حتى الآن، تم تأجيلها في كل مرة دون سبب مفهوم، بينما واظب المعطي منجب على الحضور إلى قاعة المحكمة لكل الجلسات كيفما كانت الظروف. تعرّض باستمرار لحملات تشهيرية عنيفة من طرف منابر إعلامية مدعومة من طرف الدولة، و منها من يسيرها مسؤول سام سابق بوزارة الداخلية، وذلك طيلة سنوات، وصلت لحد التنبؤ بتوقيت اعتقاله في الآونة الأخيرة. كما خضع لسلسلة من الاستدعاءات والاستنطاقات من طرف الشرطة القضائية هو وأخوات له كبيرات في السن قصد ممارسة الضغط عليه في إطار هذا الاضطهاد السياسي حسب البيان .
إن اللجنة، بعد اطلاعها على بلاغ السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط الصادر يوم الأربعاء 30 دجنبر 2020، والذي أعلن فيه للرأي العام أنه تم تقديم المؤرخ والحقوقي المعطي منجب أمامه إثر انتهاء البحث التمهيدي الذي سبق أن خضع له حول “أفعال من شأنها أن تشكل عناصر تكوينية لجريمة غسيل الأموال”، حيث قرر إحالته على قاضي التحقيق الذي استنطقه ابتدائيا و قرر إيداعه السجن رهن الإعتقال الاحتياطي. فإنها تؤكد أن اعتقال المؤرخ والحقوقي المعطي منجب اعتقال تعسفي وذلك للأسباب التالية يؤكد بيان اللجنة التضامنية
1 لقد تم اعتقال المؤرخ والحقوقي المعطي منجب من وسط مطعم بمدينة الرباط، أي ليس في عنوان له معروف لدى السلطات، دون أن يكون في حالة تلبس بارتكاب فعل جرمي من أي نوع.

2| إن انتهاء البحث التمهيدي الذي أجرته النيابة العامة لايتيح لها بأي شكل من الأشكال اعتقال شخص من أجل تقديمه قسرا أمام قاضي التحقيق

3| إن النيابة العامة لها الحق فقط في تقديم ملتمس من أجل فتح تحقيق مع التماس الإيداع في السجن، ولا وجود لإجراء (إحالة شخص على قاضي التحقيق) في المسطرة الجنائية بتاتا.

4| لقد تم استنطاق المؤرخ والحقوقي المعطي منجب من طرف قاضي التحقيق وهو في حالة اعتقال تعسفي، حيث أحضر أمامه قسرا قبل توجيه أي استدعاء أو أمر بالحضور له من طرفه، واستنطق في غياب محاميه.
وبناء على كل ما سبق فإن اللجنة الوطنية حسب البيان
تعتبر أن كل الإجراءات التي تعرض لها المؤرخ والحقوقي المعطي منجب تعسفية وباطلة بطلانا مطلقا.
وتطالب بإطلاق سراحه فورا وجعل حد للاضطهاد الذي يتعرض له،وتدعو حسب البيان ذاته إلى توحيد الجهود بين مختلف لجن التضامن مع معتقلي الرأي وخلق قوة ضغط من أجل الإفراج عنهم جميعا وفي مقدمتهم الصحافيون المعتقلون.
كما تهيب بكل الضمائر والهيئات الحقوقية الوطنية والدولية أن تقف مع المؤرخ والحقوقي المعطي منجب في محنته حتى إطلاق سراحه.
و توجه نداء إلى كافة مكونات الحركة الحقوقية وكل القوى الحية بالبلاد إلى المزيد من النضال لمواجهة السياسات القمعية المتصاعدة والدفاع عن حرية الرأي والتعبير وكافة الحريات التي انتزعت بنضالات مريرة وتضحيات جسيمة للشعب المغربي يظيف البيان
ويختنم البيان معتبرا ان الاستهداف الذي يتعرض له المعطي منجب راجع إلى كونه مرجعا أكاديميا عالميا في تحليل السلطوية في المغرب وتفكيك بنيتها بالإضافة إلى مناداته بإدماج كل القوى الحية في المجتمع في عملية الانتقال الديموقراطي بالمغرب.