الأصابع المرتعشة لا تكتب التاريخ

كتب في 30 ديسمبر 2020 - 9:46 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

بعد إخلال عصابة البولساريو باتفاق وقف إطلاق النار، لا يمكن قبول الجلوس مع هؤلاء قطاع الطرق على طاولة المفاوضات، كان المغرب سباقاً إلى طرح مقترح يتمثل في الحكم الذاتي الذي لم يتم دعمه ولا الإهتمام به من طرف كمشة الأعداء، الصحراء مغربية وستبقى مغربية إلى الأبد، وما على حثالة المرتزقة إلا البقاء عبيداً للعسكر في الصحاري الجزائرية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها…

الشر بالشر والباديء أظلم، والأصابع المرتعشة لا تكتب التاريخ، نظام عسكري ديكتاتوري تكلس بفعل تقوقعه على ذاته وتمسكه بمفاهيم من مخلفات الحرب الباردة منذ العقود البالية، نظام لا يفهم لغة الحوار والتواصل وعلاقات الجوار المثمرة، نظام متحجر لا يفهم سوى لغة الإستحواد والنهب وسرقة المساعدات الإنسانية، نظام يجيد فقط لغة الدسائس والمكائد والمؤامرات والغدر، نظام بائد بقي شارداً نتيجة سياساته البالية، ولا يمكن أن تردعه إلا سياسة التهميش والقطيعة وإذكاء النعرات، وسياسة مماثلة رغم أنها ليست من خصالنا، بخلق القلاقل وإشعال نقط التوتر ودعم الحركات المعارضة التي من شأنها الإنقلاب على هذا النظام الديكتاتوري، خصوصاً في هذا الوقت الذي أصبح منبوذاً على الصعيدين القاري والدولي، فهناك الأمازيغ في أقصى الشمال والطوارق في أقصى الجنوب، وهما بؤرتان مشتعلتان منذ عقود، لكي تأكل العصابة يوم أكل الثور الأبيض، وتدرك الخطر الذي تهدد به الجيران…
وهناك عشرات الوثائق التي تؤكد مغربية الصحراء الشرقية التي اقتطعها الإستعمار وضمها إلى مستعمرته الجزائر، وثائق تسجل رفض سكان الصحراء الشرقية المشاركة في استفتاء استقلال الجزائر عن السلطة المركزية في فرنسا، معتبرين أنفسهم مغاربة و ليسوا جزائريين، حقيقة تاريخية يحاول حكام الجزائر طمسها وتجنبها لما تسببه لهم من إحراج، لكن التاريخ لا يطمس والشمس لا تحجب بالغربال.