اخبار الثقافة

13:37

يوميات شاب عاطل … !

اخبار الثقافة

10:20

وَ مَرَّ الغَريبُ

أبو الْوَدَع ( الْعِشْقُ الْمُسْتَحيل)

كتب في 27 ديسمبر 2020 - 4:23 م
مشاركة

بقلم عبد الله لوريكة 
ـــــــــ
لَمَّا قَرَعَ الرَّعْدُ أَجْرَاسَ الْخَرِيفِ
وعَزَفَ اللَّيْلُ أَلْحَانَ الْبَيَاتِ ،
كُلُّ سِرْبٍ مِنْ بَدِيعِ الطَّيْرِ الْتَأَمْ ،
فَصَلَّى لِلْغَابِ ثُمَّ ابْتَهَلْ .
وكُلُّ خِلٍّ وَدَّعَ الْغَالِي
ثُمَّ ارْتَحَلْ.
——
وَحْدَهُ أَمِيرُ اللَّحْنِ أَبُو الوَدَعْ
انْزَوَى بعيدا ،
واِمْتَطَى حرِيقاً فِي الْقَلْبِ انْدَلَعْ .
أطالَ الصَّمْتَ، فغَنَّى أَخِيراً ،
وللسِّرْبِ اعْتَذَرْ.
” عَفْوًا رفاقي مَا لِي سَفَرْ .”

اِخْتَاَر الْغَابَ فِيهِ يَشْتُو
ولِمَهْوَى الْقَلْبِ ، أَمِيرَةِ السّرْوِ
رَاحَ يَشْدُو.
فَذَاكَ الْعِشْقُ مِثْلَ النَّسْغِ ظَلَّ يَسْرِي
فِي الْجِسْمِ النَّحِيفِ ثُمَّ انْدَفَعْ .
وَذَاكَ الْحُبُّ مِثْلَ الْغُصْنِ ظَلَّ يَنْمُو
فِي الْقَلْبِ الرَّقِيقِ، ثُمَّ ارْتَفَعْ .

ساَدَتْ لَيَالِي الْغَابِ أَعْرَاسُ الرَّعْودِ ،
وأنْوَارُالثَّلْوجِ ، وَمَغَانِي الْمَطَرْ.
عَانَى الصَّمْتَ فَصْلاً طَوِيلاً ….
كَـمِ انْتَظَرْ .!!!
لَكِنَّ طَبْعَ البَوْحِ فِيهِ قَدِ انْتَصَرْ.
اِخْتَارَ غُصْنَ أرزٍ جَمِيلٍ غَطَّاهُ الْبَرَدْ
فَانْسَابَ لَحْنٌ عَجِيبٌ مِنْ نَايِ الْأَبَدْ .
غَنَّى آمَالَ الْجَميعِ فَجْراً ،…
ثُمَّ ارْتَعَدْ .
اِرْتَجَّ الْغَابُ،،،
وسَادَ السُّكُونُ
وَاللَّحْنُ جَمَدْ . !!!

– أماتَ الْمُغَنِّي ،يارُوحَ الْغابِ أَمِ انْتَحَرْ؟
أََمْ تُرَاهُ خَفِِيفاً كَما الأحلامُ
إلى السَّمَاء صَارَ، ثُمَّ انْتَشَرْ ؟
– أخاتمةَ العِشْقِ تلكَ كَانَتْ؟
أَمْ لِلْعُشَّاِق فِي الأمرِ نَظَرْ؟
– وَحْدَهُ الْمُشْتـَاقُ لَدَيْهِ خَبَرْ.