اخبار الثقافة

15:55

لكل عصر حمّالة حطب

اخبار الثقافة

13:37

يوميات شاب عاطل … !

“الكرش غرارة ورباطها عقل”

كتب في 27 ديسمبر 2020 - 9:45 ص
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

يحكى أن القنفذ والذئب كانا يسيران في الطريق بحثاً عن القوت، وبينما هما يتجادلان ويتبادلان الحديث، أحس القنفذ بأن الأرض التي يمشيان عليها رطبة، وهذا دليل على وجود مصيدة بها، منصوبة من طرف أحد الصيادين فتوقف وقال للذئب: أرجوك أن تصفعني بقوة، فقال له الذئب: لماذا؟ قال: لأنني لا أستحيي، فأنا أصغر منك ومع ذلك أتقدمك في المشي، مع أنني ملزم أن أبقى خلفك احتراماً لك وأنت أكبر مني سناً ومقاماً، فعلاً صفعه الذئب وتقدم السير بعد أن أحس بالفخر والإعتزاز، وبعد بضع خطوات، سقط الذئب في المصيدة، حينها بدأ يتوسل إلى القنفذ كي ينقذه وهو يولول ويقول: “ميمتي…ميمتي…” فقال له القنفذ:” هاذي تاعت بوك أما تاعت أمك مازال ما وصلت”

وبينما القنفذ والذئب يسيران في الطريق وجدا قطعة من اللحم على الناصية، فقال الذئب: الأكبر سنا يأكلها، فرد القنفذ قائلاً: نعم، لذا أعطني دليلاً يؤكد لي أنك أكبر مني سناً، فقال الذئب: لقد فتحت عيني على الحياة حينما كانوا يحفرون البحر، حينها بدأ القنفذ بالبكاء والنحيب، فقال له الذئب كفاك بكاء، إن قطعة اللحم من نصيبي، فقال له القنفذ: أنا أبكي لأنك ذكرتني بولدي الذي مات أثناء حفر البحر…

وفي يوم من الأيام ذهب القنفذ والذئب إلى بستان من الفواكه، وحتى لا يراهما البستاني، دخلا من فتحة ضيقة، وبينما هما يأكلان الفواكه كان القنفذ حذراً، وكان يلجأ بين الفينة والأخرى إلى قياس جسمه مع الفتحة حتى لا يتورط أثناء الخروج، أما الذئب فقد انبهر لكثرة الفواكه ولذتها، ودفعه شرهه إلى التهام كل ما وجده بطريقه دون التفكير في عاقبة الأمر، وحينما أحسا بقدوم صاحب البستان نحوهما خرج القنفذ مسرعاً، لكن الذئب لم يستطع الخروج، فظل يستعطف القنفذ ويستجديه، إلى أن نصحه بافتعال الموت، وحينما وصل البستاني، وجد الذئب مستلقياً على ظهره ببطن منتفخة، والذباب يحوم حوله، فاعتقده ميتاً، فرمى به خارجاً وهو يسب ويشتم، حينها نطق القنفذ بحكمة قائلاً: “الكرش غرارة ورباطها عقل”
فتغلب ذكاء القنفذ على مكر الذئب وخبثه، ومنذ ذلك الحين اشتهر القنفذ بالذكاء وانطبق عليه المثل الشهير “الحيلة أحسن من العار”