قطعة من عذاب مهاجر سري

كتب في 27 ديسمبر 2020 - 9:11 ص
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية 

معاناة حقيقية من عذاب الهجرة السرية عبر كرواتيا وسلوفينيا و البوسنة و الهرسك ،يرويها لعالم اليوم بريس مهاجر سري مغربي ذاق مختلف صنوف العذاب الجحيم بحثا في طريق  البحث عن الحلم الاوروبي الهارب بغابات التيه والحواجز وكلاب البوليس الشرسة و قلة الزاد .

رواية حقيقية من عالم مختلف لم يدق محنته الا من جربه ،شباب في عمر الزهور لفظهم الوطن دون رحمة ليرسموا حياة التيه بغية التخلص من حياة البؤس الحارق اليكم الحكاية كما توصلنا بها .   

بعد قرابة شهر في مقبرة الحراكة التي نحمد الله عليها لولا الله عز وجل واخواننا في البوسنة لما وصلنا الى الفردوس الاوروبي نعم بعدما اشترينا كل مستلزمات الرحلة ووسائل السباحة احطياطيا حتى لا نلقي بأنفسنا الى التهلكة أي الغرق بالوادي وتوجهنا نحو الحدود الكرواتية من جديد وبمجموعة جديدة هذه المرة عبر الحافلة لكن عند وصلنا الى الحكم الصربي تم إجلاؤنا نعم قطعنا حوالي 45 كيلومتر مشيا على الاقدام .وصلنا لبيهاتش عبر حافلة بعد قطع هذه المسافة .غير نا الحافلة نحو “بيليكا كلادوشا” بالبوسنة وهي مدينة صغيرة قرب الحدود، في طريقنا الى الحدود التقينا بمجموعة جزائرية متكونة من أربعة أشخاص الاخ جواد سيتكلف هذه المرة بالقيادة بواسطة “المابس مي” تحية له من هذا المنبر كنت أنا والاخ فارس الجزائري نساعده في التوجيه وكانت مهمتي قطع الشوك وتيسير الطريق للمجموعة كل ما يهمني هو تجاوز كرواتيا اللعينة نعم كفاناتعذيبا وكفانا معاناة كنا عندما نصل أي طريق وطنية ننام قربها حتى الساعة 2 ليلا ثم نقطعها معاناة لكن هذه المرة أقل من طريق تريستا تجاوزنا الواد الخطير”كارلوفاك بكرواتيا ” الدي غرق بعض اخواننا رحمة الله عليهم لحسن حظنا السد مغلوق الشلال من حيث مررنا لاباس به كان مرشدنا يخاف من الغرق، بشجاعة المجموعة تجاوزناه بسلام اتممنا طريقنا نحو تحقيق الحلم الدي لطالما يراودنا الا وهو الوصول لدولة سلوفينيا وبالضبط العاصمة لوبليانا نعم وصلنا الحدود الكرواتيا السلوفينيا واد من جديد مرة أخرى ساعدنا الحظ في تجاوز هذا الاخير بسلام وأمان للاشارة دائما نقطع على الشلال حيث يكون مسوى المياه ضعيف شيئا ما لكن هناك تيار يجب عليك التركيز وتعرف اين تحط قدميك قطعنا على الساعة 5:30صباحا قرب فيلاج في كرواتيا نعم ساعدنا الله عز وجل ويسر لنا كل شئ ودعوات الاهل والأصدقاء بعد قطعنا الوادي الخطير صعدنا جبل كدنا نموت من الخوف من الشرطة انه جبل عملاق، تخلصنا من مستلزمات السباحة والحبال الثقيلة تخلصنا من المحافظ. أنا تخلصت من كل شئ لم يبقى معي سو الثمر والعنب الاسود وقنينة الماء الاكل نفذ …سيتغير البرنامج المشي بالليل والنوم بالنهار عكس كرواتيا نعم سلوفينيا حلم كل حراك انها تنتمي للاتحاد الاوروبي بجوار ايطاليا بعد معاناة 5أيام سياحة نهارية دامية بالشوك ومملوءة بالخوف من الوقوع في يد الشرطة اللعينة .ها هي السياحة الليلية من جديد بنوع اخر من الخوف والفرح. في سلوفينيا حينما تلقى عليك القبض الشرطة السلوفينية يرحلونك ولو تبلغ العاصمة نعم والرحلة مرت بتفادي الشرطة كنا نمر من وسط الفيلاجات بسرعة كبيرة خوفا من رؤية بعض السكان لنا واخبار الشرطة للاشارة شرطة سلوفينيا تستخدم الكلاب المدربة “والله متفلت”4أيام أخرى في سلوفينيا كلها بيست بالليل الحمد لله أرا معندك .امعاؤنا بدأت تصرخ الأكل نفذ كليا عند كل عضو من أعضاء المجموعة كنا نجد الثوث البري نأكله الحراكة يعرفونه جيدا حتى اقتربنا من العاصمة وجدنا شجر التفاح وسط قرية على الساعة 00:00ليلا انه عيد بالنسبة لنا قطفنا بعض التفاح اكلنا شبعنا الحمد لله إنها الشرطة تم الابلاغ عنا من طرف سكان البلدة انحرفنا عن البيست ودخلنا الغابة والظلام والشتاء والخوف …..وها هي الشرطة تداهمنا بأضواء المجموعة فرت الحسين صديقي فر لوحده ومن بعد التقى أخ جواد واتمم معه الطريق والقي القبض عليهم قرب المخيم في العاصمة فتم ترحيلهم نحو الحدود الايطاليا بمخيم هناك أنا والجزائرين فارس وسليم لوحدنا و جواد و2جزائرين اخرين لوحدهم .نعم تشتتنا جواد المرشد لم نكن نعرف اين اتجه. الليل… الظلام المشي ببطء للابتعاد من الشرطة. الشتاء تكرفصات علينا مزيان العداب الشديد فارس وسليم نامو تحت الامطار وأنا اتكأت على جدع شجرة حتى الساعة 6صباحاقدماي تجمدو بالبرد كنت ملتوي داخل كيس بلاسيكي أسود معروف عند الحراكة هذه المرة سنمشي بالنهار لم يبق لنا للمخيم بالعاصمة سوى 30كيلومتر سنغامر المابس مي أحيانا يعمل وأحيانا اخرى لا يعمل البطارية اتلفت سنستعين بالشمس ونمشي مع الضل الطريقة التقليديةو الاستعانة بالخريطة ، لم يكن لدينا لا أنترنت ولا شي الاكل موجود التفاح موجود في الطريق وصلنا الطريق الوطنية أحيانا نختبأ وأحيانا أخرى نسير عادي اقتربنا بحوالي 8 كيلومترات من المخيم كان لابد أن ننتظر تحت قنطرة طريق السيار بحيث لا يرانا أحد مع العلم أنهم رأونا ببعض القرى والحمد لله لم يخبروا الشرطة حتى الساعة 00:00ونقصد المخيم نعم هدا ما فعلنا .وصلنا المخيم وبجانب المخيم سيارة الشرطة يا لها من صدفة سيئة تخبأنا حتى تحركوا وقصدنا بوابة المخيم ،التفت ورائي فإدا بسيارة مارة امرت الاخوان بالتخبأ ولسوء الحظ أخي فارس سقط بوادي ملوث قرب المخيم كان يناديني لآتي بجانبه لكي لا يرانا احد .بقا فيا بزااف 2:00ليلا تبلل كله حتى العنق البرد قمنا بإستخراجه من الوادي وتوجهنا نحو المخيم ثم طرقنا الباب خرجو لنا رجال الحماية واخي فارس يرتعش من شدة البرد خرجو بعص الاخوان جزائرين بالمخيم مدونا بالاكل والماء والملابس قالو لنا لن تخافو انتظروا الشرطة لأخد بصماتكم اتصل احد الجزائرين بجمعية فاخبرته بأنه سيتم استقبالنا بعد الاستنطاق نعم نحن بين الخوف والفرح اختلط الاحساس وها الكالوفة جاءت تم تفتيشنا بثلاثة صعدنا الكالوفة ودهبو بنا نحو المخفر للمبيث وفي الصباح سيتم استنطاقنا وارجاعنا للمخيم للحجر الصحي 15 يوم .وفي طريقنا الى المخفر كدت أن اموت من الخوف كان يبدو لي أنهم متوجهين بنا نحو الحدود لترحيلنا لكرواتيا اللعينة لكن ربي معانا اخدونا الى المخفر .في الصباح تم استنطاقنا ادا ما كنا دخلنا عبر الوديان أو عبر الجبال طريق تريستا لان طريق الوديان هناك قانون يمنع المرور على الوديان يعتبرونه انتحار نعم بالفعل انتحار ….اخدوا بصماتنا بعشرة واستنطقونا و بعدخروجنا من المخفر التقينا بجواد والاخوان اللي معاه صراحة لم اعرفهم من شدة التكرفيص استنطقوهم وتم ترحيلهم نحو كرواتيا ونحن تم نقلنا الى المخيم انها فرح لم تكتمل بعد الحسين صديقي ليست عندي معلومات عليه وكان رفيقي في كل الرحلات من المغرب وفي كل المعاناة أنداك ليس لديه هاتف لأعرف اخبار عنه .التتمة قادما ان شاء الله .الفرحة فرحتين عيد الاضحى والوصول الى المخيم مع خيبة أمل لأخينا جواد والاخوان الجزائرين الاخرين.