سيناريوهات “الحرب المنسية” بعد اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء

كتب في 25 ديسمبر 2020 - 1:03 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية 

على ضوء الاحدات المتسارعة المرتبطة بملف الصحراء المغربية و النزاع المفتعل حول اقاليمنا الجنوبية الذي كلف المغرب غاليا، بسبب استفزازات خصومه خاصة الجزائر التي تدعم الجبهة الانفصالية بغير توقف لأسباب لم تعد خافية على احد ،الاعتراف الامريكي بالصحراء المغربية و التقارب الاسرائيلي المغربي ودحرجة كرة ملف الصحراء من جموده القاتل، أماط اللتام بشكل واضح عن كواليس هذا الملف اللغز، و الشياطين التي تختفي و تظهر لتعقيده واطالة الصراع بشأنه لاطالة عمر بزنس المساعدات الدولية تحت طائلة القضايا الانسانية و حقوق اللاجئين و المدافعين على حقوقهم، التي لم تعد مشروعة بسب انفضاح خبابا هذا الملف الشائك التي لازالت تتحكم فيه نزعات تدعي الإشتراكية و حقوق الانسان التي تهاوت بعد ان تهاوت خيمة القدافي و أنظمة آئلة للسقوط المدوي التي تتساقط تباعا ،التي كانت تشكل العمود الفقري لحلم الجمهورية الصحراوية الوهمية التي سقط وهمها بتوالي التطورات الدولية الحاصلة من خلال العلاقات الدبلوماسية التي كسرت المسكوت عنه واخرجت ملف الصحراء من عنق الزجاحة والجمود الطويل، المرفق بتهديدات اعلان الحرب من طرف مقاتلي البوليساريو التي لم تعد تعني سوى السراب  مباشرة بعد تداعيات ازمة الكركرات وتضامن المجتمع الدولي مع المغرب في محنته بعد اغلاق ذات المعبر الحدودي في وجه تجار دول الشمال الى موريطانيا و دول افريقية أخرى،حيت ساهم اغلاق المعبر في خنق الاقتصاد و المبادلات التجارية برا ليس بين المغرب و موريطانيا ،بل بين دول الشمال ودول جنوب الصحراء.
ظهور المغرب وتقدمه الدبلوماسي و العسكري أقبر بطريقة غير مباشرة فرضية الحرب في المنطقة خاصة امام اندحار الجزائر لما تتخبط فيه من مشاكل سياسية و اقتصادية غير مسبوقة، ادت الى تأزم توجهات العسكر لحلحلة ازمات الوضع الداخلي والمخاض العسير للتحول إلى دولة مدنية بعد ارتفاع مطالب الشعب الجزائري بسب فساد نظام حكم الجنرالات الذي أجهض كل محاولات التغيير.
الا ان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، لن يولي لهذا الملف الاهتمام الكافي لإنهائه قياسا مع التحديات الكبرى التي تنتظره بشأن ملفات أخرى تعد مصيرية لمستقبل أمريكا ،وسيترك الملف للامم المتحدة لإيجاد الحل السلمي المناسب لانهاء النزاع المفتعل ،وملف الصحراء سيكون في أسفل قائمة المشاكل التي يواجهها بايدن رغم ان العديد من الأطراف تدعو الى مراجعة قرار الرئيس الامريكي المنتهية صلاحيته، كإسبانيا و الجزائر وجنوب افريقيا وغيرها من الدول التي تعتبر صعود نجم المغرب العسكري و الدبلوماسي بشمال افريقيا خطر يربك كل الاجندات و المصالح لدول بعينها .
جو بايدن قد يجد صعوبة في التراجع عن إعلان ترامب؛ لأن ذلك قد يعرض التزام المغرب بالاتفاق مع اسرائيل للخطر وهو ما سيقلق اسرائيل نفسها التي تلعب دورا اساسيا في السياسة الامريكية وصناعة لوبيات الضغط .
واظن أن الخطوة العملية الأولى يجب أن تكون تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، لمواصلة جهود السلام ، وان كان المغرب شكل نجاحا اكبر للجلوس الى الحوار مع جبهة تندوف لايجاد حل يرضي كل الاطراف، من غير الاستمرار في حلم الانفصال الذي الذي لن يتحقق على الاقل قياسا مع المعطيات الجديدة والمعطيات الموجودة على الارض بعد تأهيل المغرب لاقاليمه الجنوبية .
و بالتالي تحريك الملف اقبر فرضية الحرب بالمنطقة رغم تهديدات مقاتلي جبهة البوليساريو امام نجاحات المغرب المتوالية و الخطة التنموية لتأهيل المغرب لجنوبه عن طريق فتح الباب واسعا للاستثمار الخارجي ،والواضح هو الحاجة إلى حل سياسي لطي هذا الملف بشكل نهائي.