أخبار دولية

9:15

جواسيس ميركل

اخبار الثقافة

16:27

فقدان حاسة الشم

رثاء ليلى..

كتب في 24 ديسمبر 2020 - 4:43 م
مشاركة

بقلم ليلى السندي – اليمن/القسم الثقافي /عالم اليوم

أفتقد ليلى، وقعت من ثقب في يسار صدري دون أن أشعر. كنت ماضية في درب لا أعلم نهايته، لكني مضيت غير آبهة.

نعم أضعتني بكل غباء، ولم ألتفت صوب صدري سنوات مرة لأدرك ما فقدت. للتو فقط أيقنت ذلك، ما أصنع لا أعلم في أي دهر وقعت، ولأي سنة أعود كي أجدني.

كان الضوء يسرقني وأنا ماضية، شمس تفرد ذراعيها أن اقتربي، وما كانت إلا جحيما مستعرا، كنت وقودها، ولم أق نبضاتي ونفسي نارها.

مشيت ومشيت طريق الشوق وكنت أظنه يدغدغني حبا، وما كان إلا شوكا يمعن في ثقبي، وما شعرت بروحي تتسلل عبر ثقوبي.

آلآن بإمكاني استردادها، أم أن المفقودات لا ترد؟! هل وضعها الزمن في صندوق الأمانات؟! أم صادرتها الليالي في لحظات سهادي على صخرة الانتظار؟!

تبا لي من معتوهة مددت يد العون لحرب استعرت في ثنايا فؤادي، ومنحتها خارطة الطريق لتعمر مستوطناتها، فهيهات أن يدحر الاستعمار بضع صرخات واستجداء.

فيا نفسي التي تاهت عن نفسي، عودي فإني عاجزة أن أمد يدي في الظلام لالتمسك، فأفقد ما تبقى من أناملي تلك التي تكتبك أملا في العودة، لأكتب بعينيّ في لوح المفقودين رثائي.