الواقع المغربي بين مطرقة الجائحة و سندان شالوم

كتب في 17 ديسمبر 2020 - 1:50 م
مشاركة

الحسين فاتش- اسبانيا 

بعد أن كنا نواجه جائحة الكورونا وَحدها هاقد جاءتنا جائحة جديدة اسمها جائحة متلازمات “ابراهام” أو صفقة عملية التطبيع لمهندسيها ترامب وصهره الصهيوني جاريد كوشنير، والتي استطاعت ان تحشد خلفها جوقة متكاملة من المطبلين والمزمرين والدقايقية وقارعي الدف من العامة ومن نخب المحللين وممتهني النفخ في قربة المغالطات.
لكن اكثر الظواهر التي آثارتها صفقة ترامب شذوذا وأكثرها إثارة واشدها بؤسا تجلت في ظهور واحد من
“نجوم” البرلمان.. الذين يصنعون الفرجة عادة تحت قبة المؤسسة التشريعية بخرجاتهم التي تكون مدعاة الكوميديا السوداء، أعني دوك اللي كيقولوها قد راسهوم، يتعلق الأمر هذه المرة بالنائب عن حزب التراكتور المسمى لمحرشي او كما اسماه البعص،”الدراز” أو صانع الجلاليب، الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء في جز راس الدمقراطية على طريقة داعش تحت قبة البرلمان عندما طالب باعتقال اي مواطن مغربي يعبر عن معارضته للتطبيع مع دولة الصهاينة!!!
مطلب هذا النائب البرلماني ليس، بغريب فهو يختزل ثقافة البيئة المخزنية حيث تمت صناعته ، بيئة السلطة والعقلية السلطوية المصابة بالترهل والانسداد الفكري، تعمق الى حد بعيد معارضتها التحديث وتفرمل مطلب الانتقال الديمقراطي، وتسعى بالمقابل الي جعل المجتمع يعاني من الاحساس بالخوف والاحباط والتذمر والاحتقان.
اللوم ليس،على هذا النائب وان كان هناك من احد يجب أن يلام على هذه الزلة التشريعية التي لو حدثت في بلد ديمقراطي لاقيمت الدنيا ولن تقعد، فهي مؤسستنا التشريعية التي تحولت إلى مجرد وكالة تابعة للسلطة التنفيذية، وصوت لسيده وبوق يردد مايقوله المخزن وسيلة لتسويق اي خطاب سلطوي ولو كان غاية في الاسفاف و الشعبوية و الحقارة و المزايدة و التخوين و التحريض.

بوركت دمقراطيتنا العجيبة.