اخبار الثقافة

16:12

من دروس الحياة

الصحراء المغربية “المستقبل المغربي المرهون”

كتب في 16 ديسمبر 2020 - 10:26 ص
مشاركة

مصطفى بوزغران/عالم اليوم الدولية

بعتت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية بالأمم المتحدة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة برسالة لاخباره عن الإعلان الرئاسي الأمريكي حول سيادة المغرب على كامل ترابه..وفي الان ذاته،تم تسجيل ذات الاعلان بالسجل الفدرالي للولايات المتحدة الأمريكية، وتجري مفاوضات متسارعة لتاسيس قاعدة عسكرية أمريكية في الاقليم الصحراوي المغربي، ويتم الاعداد لوفد امريكي لزيارة اسرائيل لقيام الوفد الاسرائيلي و الامريكي بزيارة قريبة للمغرب تحمل في حقيبتها العديد من الرسائل المتسارعة وكانها تسارع الزمن لتحقيق اهداف مضمرة نجهلها حتى الان، من غير ملف الصحراء وملف التطبيع المغربي مع اسرائيل، وكان الاهذاف و المقاصد المتشابكة و المعقدة احيانا تثير مجموعة من الاسئلة و الاستفهامات من خلال ما اعتبره المغرب “نجاحا” للملمة جراحات ملف الصحراء وانعكاساته وفاتورته الضخمة التي احدتت تقبا كبيرا لم يعد تتحمله المزانية العامة المغربية، بسبب انكماش الاقتصاد المغربي و ارتفاع الدين الخارجي وتراجع العديد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة كعائدات مغاربة المهجر وعائدات القطاع السياحي وتوالي سنوات الجفاف ،وحدة انعكاسات ازمة كوروناوتراجع حاذ للاستثمار الخارجي، دون ان ننسى الازمات الاجتماعية المتزايدة التي اربكت كل الحسابات.
كلها عوامل جعلت المغرب ولمدة طويلة يبحث عن كل السبل المتاحة للخروج من عنق الزجاجة ،خاصة امام توالي التحرشات الجزائرية في دعمها المباشر للجبهة الانفصالية عسكريا وماديا و لوجيستيكيا، وخلق مختلف النعرات و النزاعات المفتعلة في استعمالها المباشر للبوليساريو كبارشوك امامي ،موظفة كل وسائل التغليط لاستمالة الداعمين و الممونين بالعالم كله، وما ازمة الكركرات الا تعبير واضع على رسائلها لتقويض مصالح المغرب على اقاليمه الجنوبية ومصالحه الاقتصادية خاصة مع جيرانه بالجنوب.
ارتماء المغرب معانقا المقترح الامريكي، المدعم من طرف اسرائيل التي تحاول فك عزلتها القاتلة امام فشلها الدريع عسكريا في مواجهة الفصائل الفلسطسينية خاصة بقطاع غزة ، بالاظافة الى الازمة الاقتصادية الخانقة الداخلية، ارتأت خلق تطبيع يهدف و يشرعن علاقات مع الدول العربية، لان الحلول العسكرية ورفع التحديات لم تعط اكلها لانقاد اسرائيل من عزلتها المذكورة و ازماتها الحاذة ،وهو الحل الذي كان مدعوما من طرف ترامب عراب التطبيع الذي انخرط كليا لانقاد اسرائيل من مشاكلها المزمنة و تعثراتها في علاقاتها مع جيرانها، وهو المنفذ الوحيد الذي من خلاله ستنتعش اسرائيل لتحقيق حلمها التاريخي اسرائيل قوية “من النهر الى البحر”  ليس عسكريا وانما لتقوية نفوذها الاقتصادي من خلال الدعم الامريكي الامني و العسكري على اراضي الحلفاء القدامى و الملتحقين لإعلان التطبيع وضمان المصالح الإسرائيلية و الامريكية،وهي الرسائل المتسارعة و القوية التي ستجد اجاباتها السريعة بالاقليم المغربي الصحراوي الغني بثرواته الموقوفة الاستغلال خاصة الثروات البترولية و النفطية و البحرية و وأرض الصحراء التي قد تحولها إسرائيل الى “جنة خضراء” قد لايستفيد منها المغرب او تكون استفادته فثاتية ليس الا، وهي الامكانات التي يزخر بها الجنوب المغربي وتثير لعاب اسرائيل ،وهي تسارع للترويج لأساطيرها بكون رفات اجداد الاسرائيليين قد ذفنوا بالصحراء وبالتالي هناك روابط تاريخية قديمة قد تحييها عقود محتملة غير واضحة المعالم، قد تنهك المستقبل المغربي تحت قناع الاستثمار و اعمار الصحراء وضرب الاطماع و المتحرشين، ممن اوقعوا المغرب في نزاع مفتعل على صحرائه كانت انعكاساته قوية بسبب التغليط المتزايد للرأي العام الدولي من طرف اجندات تقليدية تعادي المغرب وتعاكس مصالحه  من صناع الازمات لإضعافه بكل السبل ولاشيء من غير مقابل.