على هامش اليوم العالمي لحقوق الانسان، الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تقيم الوضع الحقوقي بالمغرب

كتب في 11 ديسمبر 2020 - 11:10 ص
مشاركة

عالم اليوم بريس 

يستحضر المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع لحقوق الإنسان بالمغرب بمناسبة 10 دجنبر ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الوضع الراهن في ظل ما اعتبره بالرأسمالية المتوحشة التي لم تكتف بتشيئ وتبضيع الإنسان فحسب، بل نزعت منه كل القيم الإنسانية وجعلته آلة لخدمة الرأسمال المتوحش، ولعل العنوان البارز للمرحلة هو الإجهاز على جميع الحقوق الفردية والجماعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بشتى الأساليب والطرق القمعية الممنهجة من طرف الحاكمين مما أدى إلى تنامي البطالة والتهميش والهشاشة وتفشي الجريمة والإتجار في البشر عبر شبكات دولية حسب المكتب التنفيدي لذات الجمعية الحقوقية.
وفي ظل هذا الوضع الذي اسماه المكتب المذكور بالمتردي عرف المغرب ردة وانتكاسة حقوقية بامتياز بشهادة منظمات دولية تُعنى بحقوق الإنسان، فالدولة استغلت هذه السنة وباء كورونا كوفيد19 عبر إصدارها قوانين ومراسيم ودوريات هدفها الإجهاز على جميع الحقوق والمكتسبات تحت دريعة الحجر الصحي أو قانون الطوارئ ضاربة عرض الحائط كل القوانين المعمول بها بل حتى دستور 2011، الشيء الذي يتجسد بوضوح في الخرق السافر لمبدأ المحاكمة العادلة بالنسبة لجميع المحاكمات التي عرفتها البلاد خلال هذه المرحلة يظيف المكتب التنفيدي ، كما أن ما اعتبره استبدادا للسلطة والقوة العمومية المفروض فيها الالتزام والتقيد والسهر على حمايتها إذ نجد العكس هي من مارست الانتهاكات الصارخة في حق المواطنين والزج بهم في السجون دون مراعاة ظرفية الوباء يظيف المكتب نفسه في تقريره، ليمتد هذا التسلط إلى التضييق على النشطاء الحقوقيين وكذا نشطاء الفضاء الأزرق وطبخ ملفات لهم إما باللجوء إلى سيناريوهات اعتبرها المكتب ذاته مفبركة تمثلت في تلفيق التهم إما بالاغتصاب أو التحرش الجنسي أو اللجوء القانون الجنائي خاصة مقتضيات المادة 263و267من القانون الجنائي و كذا 447 و447/3 المتعلقين بإهانة موظفين عموميين أثناء القيام بعملهم أو التشهير بهم في حياتهم الخاصة دون أي سند أو حجج، وهذا ما تعرض له العديد من فاضحي الفساد سواء صحفيين أو نشطاء حقوقيين نذكر من بينهم على سبيل المثال للحصر ما تعرض له الرفيق أحمد زهير الكاتب العام للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب على إثر فضحه لرموز الفساد و لكل الممارسات الحاطة من كرامة المواطنين بما فيها التعنيف والضرب والإهانة خاصة من طرف رجال السلطة باليوسفية ليتم الزج به في السجن بناء على ملف مفبرك ومحبك على المقاس وفق اعتبار تقرير ذات الهيئة الحقوقية، والذي وصل الحكم فيه إلى عقوبة سنة ونصف سجنا نافذا، وهكذا تم توظيف القضاء خدمة لأجندات نفس الشيء نسجله على باقي الحالات وخاصة المدافعين عن حقوق الإنسان حسب تقرير المكتب التنفيدي للجمعية الحقوقية ذاتها و الذي توصلت عالم اليوم الدولية بنسخة منه .
كما اتسمت المرحلة بالتمادي في نهج سياسة القمع تجاه جميع الحركات الاحتجاجية السلمية والحضارية حسب التقرير.
و يستحضر المكتب التنفيدي  هذه الوقائع والمعطيات ليضع الجميع امام صورة حقوق الإنسان القاتمة بالمغرب، ليست مزايدة بل انطلاقا من الواقع اليومي المعيش حيث ويسجل تنديده بكل أشكال ما اسماه بالقهر والاستبداد الدي تمارسه الدولة وموظفيها تجاه النشطاء الحقوقيين والجمعويين الجادينويدين كل أشكال التضييق والمحاكمات الصورية التي تمت خلال هده المرحلة لإسكات كل الأصوات الحرة والتواقة للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.كما يعلن تضامنه اللامشروط مع جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي القابعين في السجون ، ومن جهته يحيي المكتب التنفيدي عاليا صمود المكافحين والمدافعين عن حقوق الإنسان عبر العالم رغم التضييق والقمع والاعتقال،ومن جهة اخرىيناشد كل المنظمات الحقوقية والإطارات الجادة والديمقراطية للتكتل في إطار تقوية الائتلاف الحقوقي الذي نعتبره مكسبا للجماهير الشعبية وتفعيل قراراته على أرض الواقع وفق برامج كفاحية لانتزاع الحقوق وصيانتها من كل السياسات الرامية للإجهاز على ما تبقى منها.
في حين يعتبر أن اي انفراج حقيقي أو مصالحة لن يتم إلى عبر عفو شامل وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والنشاء الحقوقيين والمدونين. والدعوة لتحصين الجبهة الداخلية للوطن في مواجهة كل المتربصين به.
وينبه الدولة للكف عن اعتماد ما اسماها بالمقاربة القمعية والأمنية في معالجة كافة المعضلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تعاني منها الجماهير الشعبية وذالك عبر توفير مناخ ديمقراطي يعتمد على أسلوب الحوار واحترام الاختلاف في إبداء الرأي بغية تحقيق تنمية شاملة.