طرد مغاربة من الجزائر صفحة أليمة لم تنذمل جراحها

كتب في 8 ديسمبر 2020 - 12:18 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم الدولية

من بين النتائج الانسانية الكئيبة لنزاع الصحراء الى جانب قضية المحتجزين بتندوف قبل 40 عاما ،جراء بروز توتر قوي في علاقات المغرب والجزائر، رغم التاريخ المشترك بين البلدين الجارين،  ملف من بين الملفات التي اساءت لحقوق الانسان بشكل حاذ أدمى احاسيس المتتبعين والدارسين لتاريخ الشمال الافريقي الذي عجزت اقطاره ان تتجسد في وحدة صف ممكنة من اجل الاقلاع الاقتصادي ومواجهة تحديات المرحلة ،طرد عشرات آلاف المغاربة من الجزائر، القضية إلانسانية التي لم نتمكن من مداواة جراحاتها الغائرة ومانتج عنها من تمزق اسري رهيب انعكس على جيل بأكمله. .
فماقامت به السلطات الجزائرية في عهد الرئيس هواري بومدين من طرد للمغاربة المقيمين في الجزائر يعد وصمة عار الطرد اللاأنساني الذي جاء بمتابة رد فعل جبان على قيام المغرب بتنظيم المسيرة الخضراء لاسترجاع اراضيه من المستعمر الاسباني عام 1975.
كانت عملية الطرد اللا إنساني صبيحة عيد الأضحى، 18 ديسمبر 1975، مباشرة بعد مدة قصيرة لتنظيم المسيرة الخضراء التي نظمها المغرب إلى الأراضي الصحراوية شملت عملية الطرد، حسب مصادر تاريخية و روايات شفوية،طرد 75.000 شخصا وهناك من يتحدث عن 350.000 شخص وجب عليهم الرحيل من الجزائر إلى المغرب خلال نزاع الصحراء بين البلدين منذ حوالي أربعين عاما.
حدث طرد المغاربة من الجزائر ملف انساني بين شعبين تربط بينهما علاقات وطيدة، لازال راسخا في ذاكرة االمغاربة الذين عايشوا ذلك ومن عاشوا محنة الطرد ذاته التي شملت حتى الاطفال و العجائز، وكانت وصمة عار في جبين النظام الجزائري الذي لم يراعي المشترك التاريخي و الانساني و دور ونضال المغرب في استقلال الجزائر.
ذاكرة كئيبة لازال مجموعة من النشطاء يخلدونها بألم باعتبارها تعد جريمة قائمة الاركان ضد الانسانية لم تراعي الترابط الاسري و لا الممتلكات ولا الجميل الذي اسداه المغرب للجزائر في التحرر من الاستعمار الفرنسي، اكن اطماع الصخراء و محاولة اضعاف المغرب عن طريق زرع المكايد و النزاعات المفتعلة التي لازالت تأتيراتها لى شعب بأكمله بما في ذلك اخواننا المغاربة المحتجزين، عن طريق ايهامهم بدويلة انفصالية وهمية ليس لها اذنى مقومات الحياة .
طرد مغاربة من الجزائر لم يراعي اذنى مقومات الحس الانساني بل عمل جبان انتقامي ليس الا كرد فعل على الرغبة الاكيدة للمغرب من احل وحدته وسيادته على كل اراضيه.
وهي الاخطاء غير المحسوبة العواقب التي لازالت ينهجها النظام الجزائري العسكري الحاكم عبر بث سمومه وتصريف ازماته الداخلية عبر خلق قلاقل و نزاعات خارجية للتغطية عن فشله الاستراتيجي و السياسي العقيم ولو على حساب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.